القاهرة ـ كشفت الفنانة المصرية لوسي عن تفكيرها جديا في اعتزال التمثيل والتفرغ لحياتها الأسرية، في ظل شعورها بتراجع التقدير الفني وندرة الأدوار التي تجد فيها مساحة حقيقية لإظهار إمكاناتها وإضافة جديد إلى مسيرتها.
وأوضحت لوسي، أن غالبية العروض التي تصلها خلال الفترة الأخيرة ترتبط بموسم رمضان، أو تسند إليها شخصيات محدودة التأثير، وهو ما دفعها إلى إعادة النظر في استمرارها بالوتيرة نفسها داخل الوسط الفني.
وأكدت في المقابل أنها لا تسعى إلى طلب الأدوار من المنتجين والمخرجين، ولا تحاول فرض نفسها على أي عمل، مفضلة أن يأتي اختيارها بناء على قيمة الشخصية ومساحتها داخل الأحداث.
ويبدو أن موقف لوسي يرتبط برغبتها في الحفاظ على حضور فني يقوم على الانتقاء، لا على كثرة الظهور، خصوصا بعد سنوات طويلة قدمت خلالها أدوارا متنوعة في الدراما والسينما والاستعراض. ولذلك، فإن قرارها المحتمل بالابتعاد لا يرتبط برفض التمثيل في حد ذاته، بقدر ما يعكس رغبتها في انتظار عمل ترى أنه يستحق العودة إلى الشاشة.
ولا تستبعد لوسي، وفق ما أعلنته، أن يكون التفرغ للحياة الأسرية خيارها في المرحلة المقبلة، في ظل رغبتها في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العمل ومتطلبات حياتها الخاصة.
ويبقى الاعتزال، في هذه الحالة، قرارا مرتبطا بظروفها المهنية وما قد يعرض عليها من أدوار خلال الفترة المقبلة، وليس بالضرورة إغلاقا نهائيا لباب التمثيل.
وخلال مسيرتها، عرفت لوسي بمواقفها الصريحة تجاه اختياراتها الفنية وحدودها الشخصية، ومنها رفضها، بحسب تصريحات سابقة لها، عرضا لتعليم الرقص الشرقي في إسرائيل مقابل مبالغ مالية، مؤكدة تمسكها بموقفها الرافض لهذا العرض.
وتحدثت في مناسبات مختلفة عن حرصها على وضع حدود واضحة لما تقبله في أعمالها، ومن ذلك رفضها ارتداء ملابس لا تتناسب مع قناعاتها، مؤكدة أن مشاركتها في أي عمل تبقى مرتبطة بما يفرضه الدور والسيناريو، مع تمسكها بما تراه مناسبا لها.
وفي المقابل، لم تخل مسيرتها من مواقف أثارت اهتمام الجمهور، سواء بسبب اختياراتها الفنية أو بسبب ظهورها في مقاطع انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن بين هذه المواقف حديثها عن استعدادها لتغيير مظهرها من أجل الشخصيات التي تؤديها، إذ سبق أن كشفت عن حلاقة حاجبيها بالكامل لتجسيد شخصية ‘أم الشيطان فوزية’ في مسلسل ‘انحراف’، مشيرة إلى أنها سبق أن قامت بخطوة مماثلة خلال مشاركتها في فوازير رمضان.
وتعرضت لوسي لانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول مقطع فيديو من إحدى المناسبات، تضمن لفظا أثار جدلا بين المتابعين. وأعاد انتشار المقطع النقاش حول تعامل الفنانين مع ظهورهم خارج الأعمال الفنية، ومدى تأثير هذه المقاطع على صورتهم لدى الجمهور.
وعلى المستوى الشخصي، تحدثت لوسي عن علاقتها بالدين، مؤكدة أن علاقتها بالله تقوم على الحب والرحمة، وأن فعل الخير والستر من القيم التي تحرص عليها. كما تناولت مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، موضحة أنها لا ترغب في اتخاذ قرار بهذا الشأن قبل الرجوع إلى جهة دينية تثق بها، ومشددة على أن لكل شخص قناعاته وقراراته الخاصة في هذا الملف.
وعلى الرغم من الجدل الذي رافق بعض تصريحاتها ومواقفها، تظل لوسي من الأسماء المعروفة في الدراما المصرية، إذ تمتد مسيرتها لسنوات وشملت أعمالا تلفزيونية وسينمائية تركت حضورا لدى الجمهور.
وقدمت لوسي خلال مسيرتها عددا من الأعمال الدرامية، من بينها ‘ليالي الحلمية’ و’أرابيسك’ و’زيزيني’ و’سلطان الغرام’ و’البيت الكبير’، إلى جانب مشاركتها في مسلسل ‘فهد البطل’ مع الفنان أحمد العوضي.
وفي السينما، شاركت في أفلام من بينها ‘على باب الوزير’ و’ليه يا بنفسج’ و’كرسي في الكلوب’ و’الوعد’ و’تسليم أهالي’، لتجمع تجربتها بين الدراما والاستعراض والسينما.
وبين التفكير في الاعتزال والبحث عن دور جديد يضيف إلى رصيدها، تبدو المرحلة المقبلة بالنسبة إلى لوسي مرتبطة بمدى توفر العمل الذي ينسجم مع رؤيتها الفنية.

التعليقات