
ليه المستثمرين الأجانب رجعوا يضخوا ملياراتهم في السوق المصري وبقوة؟ وإيه السر في تحول الموقف من تخارج سريع لإنعاش غير مسبوق لأذون الخزانة؟ وهل الجنيه المصري بقى ساحة جاذبة لرؤوس الأموال الساخنة من تاني؟
الأرقام الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي المصري كشفت مفاجأة مدوية .. استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية قفزت لمستوى قياسي غير مسبوق بنهاية يونيو .. واستقرت عند خمسة وخمسين مليار ومية مليون دولار .. ده بعد ما سجلت زيادة ضخمة بنسبة اتنين وخمسين وسبعة من عشرة في المية خلال الربع التاني بس .. يعني بنتكلم عن دخول حوالي تسعتاشر مليار دولار جديدة في تلات شهور.
القصة بدأت لما التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وإيران ضربت المنطقة .. ووقتها خرجت أموال ساخنة بقيمة أربعتاشر مليار دولار تقريباً في أول شهرين .. وتراجعت المحفظة لستة وتلاتين مليار دولار بنهاية مارس .. لكن بمجرد ما بدأت التهدئة السياسية وانحسرت مخاوف الملاحة وسلاسل الإمداد .. عادت شهية المستثمرين تفتح من جديد .. وسجلوا صافي مشتريات في البورصة المصرية بنحوة أربعمية تمانية وتلاتين مليار جنيه في شهر يونيو لوحده.
السر في العودة القوية دي بيرجع لعدة أسباب جوهرية .. أهمها استقرار سوق الصرف وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار .. ده غير ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي لمستويات قياسية وجاذبية الفائدة المصرية مقارنة بالأسواق الناشئة .. لكن في نفس الوقت الخبراء بيكرروا تحذيراتهم .. لأن أموال المحافظ المالية بتفضل دايماً أموال حذرة وسريعة الحركة .. واستمرارها مرهون بوهدوء الأوضاع الإقليمية واستقرار السياسات النقدية عالمياً ومحليا.

التعليقات