التخطي إلى المحتوى

واصل الريال الإيراني خسائره أمام الدولار، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها البلاد بفعل العقوبات الأميركية والحصار البحري، ما دفع البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم العملة المحلية والحد من تراجعها.

وسجل الدولار في السوق الحرة، السبت 2 أكتوبر، نحو 2.688 مليون ريال إيراني، مقابل 2.632 مليون ريال في تعاملات الجمعة، وفق بيانات مواقع تتابع حركة سوق الصرف، فيما سجلت مصادر أخرى سعرًا يقارب 2.695 مليون ريال للدولار.

مليارا دولار لدعم الريال

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني بدء البنوك الحكومية بيع ما يصل إلى ملياري دولار في السوق، ضمن تحرك يستهدف تعزيز قيمة الريال واحتواء موجة الهبوط التي دفعت العملة إلى فقدان أكثر من نصف قيمتها خلال العام الماضي.

ويأتي التدخل في سوق الصرف بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران، في ظل القيود المفروضة على تجارتها وصادراتها النفطية.

التضخم يتجاوز 70% ويضغط على المواطنين

وتزداد حدة الأزمة مع تجاوز معدل التضخم 70%، ما انعكس على تكاليف المعيشة ورفع أعباء السكن والاحتياجات الأساسية على المواطنين.

ومع استمرار تراجع العملة، يتجه عدد متزايد من الإيرانيين إلى الدولار والعملات الأجنبية والذهب باعتبارها أدوات للحفاظ على قيمة مدخراتهم في مواجهة تآكل القوة الشرائية للريال.

البنك المركزي: التراجع مؤقت

من جانبه، أرجع مهدي دارابي، مساعد محافظ البنك المركزي للشؤون المتعلقة بالنقد الأجنبي، جزءًا من الضغوط التي يتعرض لها الريال إلى ما وصفه بـ”التوقعات المضللة” التي يروجها مسؤولون أميركيون بشأن مستقبل الاقتصاد الإيراني.

وقال دارابي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن الحديث عن قرب انهيار الاقتصاد يستهدف التأثير في سعر الصرف، مؤكدًا أن التراجع الحالي للريال مؤقت.

وتواجه طهران في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالعقوبات والقيود على صادرات النفط، ما يزيد الضغوط على موارد النقد الأجنبي ويجعل استقرار سعر الصرف أحد أبرز الملفات الاقتصادية التي تواجه الحكومة والبنك المركزي.


التعليقات

اترك تعليقاً