
تتجه شركات الطيران منخفض التكلفة في الولايات المتحدة إلى طلب دعم حكومي عاجل، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار وقود الطائرات، حيث تسعى للحصول على حزمة إنقاذ بقيمة 2.5 مليار دولار لمواجهة التحديات المالية المتزايدة.
وبحسب تقرير نشرته وول ستريت جورنال، تقدمت مجموعة من شركات الطيران الاقتصادي، من بينها فرونتير إيرلاينز وأفيلو إيرلاينز، بطلب إلى البيت الأبيض للحصول على تمويل مقابل حصص أسهم قابلة للتحويل، في محاولة لتخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل.
وتستند هذه التقديرات إلى توقعات باستمرار أسعار وقود الطائرات عند مستويات مرتفعة تتجاوز 4 دولارات للغالون خلال عام 2026، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على شركات الطيران التي تعتمد على نموذج التكلفة المنخفضة لتحقيق الربحية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط على قطاع الطيران العالمي، نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، خاصة مع استمرار تداعيات الأوضاع في منطقة مضيق هرمز، التي تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الوقود.
كما يتزامن طلب شركات الطيران منخفض التكلفة مع مقترحات أخرى قيد الدراسة داخل الإدارة الأمريكية، من بينها خطة محتملة لإنقاذ أو شراء شركة سبيريت أفييشن هولدينغز، وهي فكرة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار جهود دعم القطاع.
وفي سياق متصل، طلبت رابطة شركات الطيران منخفض التكلفة من الكونغرس الأمريكي النظر في إجراءات إضافية، تشمل تخفيف بعض الرسوم والضرائب، مثل تعليق الضريبة الفيدرالية على تذاكر الطيران، بهدف دعم استدامة الشركات خلال هذه المرحلة.
ويرى خبراء أن قطاع الطيران يواجه مرحلة دقيقة، حيث تتقاطع التحديات الاقتصادية مع العوامل السياسية، ما يدفع الشركات إلى البحث عن حلول غير تقليدية للحفاظ على استمراريتها.
ومن المتوقع أن تستمر المناقشات خلال الفترة المقبلة بشأن حجم وطبيعة الدعم الحكومي، في ظل تزايد المخاوف من تأثير الأزمة على أسعار التذاكر والطلب على السفر، خاصة مع اقتراب موسم الذروة.

التعليقات