التخطي إلى المحتوى

وأشاد بقدرات القوات السعودية وقوات التحالف في اعتراض الصواريخ الباليستية، معتبرا أن سرعة الاستجابة والجاهزية العسكرية أسهمتا في حماية الأرواح وأمن المملكة. كما دعا الحوثيين إلى وقف هجماتهم، مؤكدا أن بلاده لن تتخلى عن دعم السعودية في مواجهة التهديدات التي تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

ولا يقتصر الموقف الباكستاني على إدانة الهجمات سياسيا، إذ يأتي في سياق اتفاقية الدفاع المشترك التي تجمع السعودية وباكستان وتركيا، وتنص على اعتبار الاعتداء على أحد أطرافها تهديدا للأطراف الأخرى. ويضع تفعيل الاتفاقية إسلام آباد أمام اختبار عملي لمدى استعدادها لترجمة تعهداتها إلى دعم دفاعي ملموس، وإن كانت طبيعة المساهمة العسكرية وحجمها يتوقفان على التفاهمات بين الدول الثلاث والتطورات الميدانية.

وكانت اسلام اباد دعت مرارا طهران إلى العمل على وقف اعتداءات الحوثيين. وأفادت تقارير بأن مسؤولين باكستانيين نقلوا إلى الجانب الإيراني مخاوف إسلام آباد من التصعيد، في وقت تحاول فيه باكستان الجمع بين التزامها الأمني تجاه الرياض والحفاظ على قنوات التواصل مع طهران. ويعكس هذا المسار رغبة في الضغط لاحتواء الهجمات قبل أن تفضي إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وتتزامن هذه التحركات مع مساع تركية لتحديد أشكال الدعم الممكن تقديمه للمملكة. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تدرس خيارات للمساعدة في التصدي للهجمات، مستبعدا الانخراط في عمليات هجومية، فيما تشمل الخيارات المطروحة الدفاعات الجوية والحرب الإلكترونية والمساندة الفنية.

وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان أعلن في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول عقد اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية بمشاركة السعودية وباكستان وتركيا. وأكد البيان المشترك الانتقال إلى تنفيذ التزامات الدفاع المشترك، واتخاذ خطوات لتوفير القدرات العسكرية المتفق عليها ونشرها في المملكة.

وتشير هذه التطورات إلى أن الاتفاقية تتجاوز إطار التضامن السياسي نحو بناء تنسيق دفاعي مشترك، فيما ستحدد طبيعة الهجمات المقبلة ومستوى التصعيد مدى سرعة تحويل التعهدات إلى إجراءات ميدانية.

التعليقات

اترك تعليقاً