التخطي إلى المحتوى

شهدت تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز تعافيًا حادًا خلال الفترة الأخيرة، مع تجاوز صادرات الخام من منطقة الخليج العربي مستوى 14 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في 28 فبراير.

ويمثل هذا المستوى قفزة تتجاوز 210% مقارنة بأدنى مستوى سجلته التدفقات في مارس، عندما هبطت إلى نحو 4.5 مليون برميل يوميًا.

صادرات النفط من الخليج عند أعلى مستوى في 6 أشهر

وأدى هذا التعافي إلى ارتفاع متوسط صادرات الخام المحسوب على مدى 4 أسابيع إلى نحو 14 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى لها في نحو 6 أشهر.

وبذلك استعادت صادرات الخام عبر الخليج نحو 80% من مستوياتها المسجلة قبل الحرب، في مؤشر على عودة حركة نقل النفط تدريجيًا عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

ش يدعم عودة ناقلات النفط

وجاءت عودة التدفقات النفطية بالتزامن مع زيادة تأمين القوات الأمريكية لمضيق هرمز، إلى جانب إنشاء ممر ملاحي ثنائي الاتجاه قبالة سواحل سلطنة عمان، ما أتاح استئناف مرور قوافل ناقلات النفط عبر الممر المائي.

وساهمت هذه الإجراءات في تخفيف القيود التي واجهت حركة ناقلات الخام خلال الفترة الماضية، ودعمت عودة صادرات النفط إلى مستويات أعلى بعد الانخفاض الحاد الذي شهدته في مارس.

شحنات الوقود المكرر لا تزال تحت الضغط

ورغم التعافي الملحوظ في تدفقات الخام، فإن سوق المنتجات النفطية المكررة لا تزال تواجه ضغوطًا كبيرة.

وتشير البيانات إلى أن شحنات الوقود المكرر، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات، لا تزال عند نحو 50% فقط من مستويات ما قبل الحرب.

ويرجع استمرار ضعف تدفقات المنتجات المكررة إلى ارتفاع تكلفة نقلها مقارنة بالخام، إلى جانب عدم عودة بعض المصافي في منطقة الخليج إلى العمل بكامل طاقتها، بعد تعرضها لأضرار خلال المراحل الأولى من الحرب.

تعافي النفط لا يعني انتهاء أزمة الوقود

ويعكس اختلاف وتيرة التعافي بين الخام والمنتجات المكررة استمرار الضغوط في سوق الوقود، رغم التحسن الواضح في حركة صادرات النفط.

ففي الوقت الذي عادت فيه تدفقات الخام إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، لا تزال شحنات الوقود المكرر عند نصف مستوياتها السابقة تقريبًا، ما يعني أن سوق الطاقة لم تتجاوز تداعيات اضطرابات الإمدادات بشكل كامل.

وبالتالي، فإن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تمثل تطورًا إيجابيًا لسوق الخام، لكنها لا تزال غير كافية وحدها لإنهاء الضغوط التي تواجه أسواق البنزين والديزل ووقود الطائرات.


التعليقات

اترك تعليقاً