
تواجه الأسواق الآسيوية يوماً حافلاً بالتطورات الاقتصادية، في ظل استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وتأخر عودة الغاز الطبيعي المسال القطري إلى الأسواق، بالتزامن مع تحرك شركات السيارات الصينية نحو التوسع الخارجي لمواجهة ضعف الطلب المحلي.
وفي أسواق المال، تعرضت الأسهم في هونغ كونغ لخسائر حادة، بينما يواصل المستثمرون متابعة تأثير ارتفاع عوائد السندات الأمريكية على تكلفة التمويل. وفي اليابان، أثار ضعف الين تداعيات على التجارة مع أمريكا، بالتزامن مع تحركات مصرفية واستثمارية جديدة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة.
إمدادات الغاز القطري تواجه استمرار الاضطرابات
لا تتوقع شركة «جيرا» اليابانية، أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم، عودة الإمدادات القطرية إلى السوق خلال الفترة القريبة، في ظل استمرار اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وقال يوكيو كاني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي للشركة، إن اضطرابات المضيق قد تستمر، ما يحد من تدفقات الغاز من منطقة كانت توفر نحو خمس الإمدادات العالمية قبل حرب الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال تبلغ حالياً نحو مثلي مستوياتها في الفترة نفسها من العام الماضي، موضحاً أن المشاركين في السوق يشعرون بالقلق من احتياجات الشتاء المقبل.
وساهم غياب الغاز القطري، الذي كان ثاني أكبر مورد عالمي قبل الصراع، في دفع الأسعار الفورية خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.
بي واي دي تزيد صادراتها لتعويض ضعف الطلب
تواصل شركة «بي واي دي» الصينية تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، بعدما سجلت مبيعاتها خلال سبتمبر ارتفاعاً بنسبة 17% على أساس سنوي، لتتجاوز 460 ألف سيارة بقليل.
وشكلت المبيعات خارج الصين أقل قليلاً من 40% من إجمالي مبيعات الشركة خلال الشهر، مع تسارع توسعها في أوروبا وجنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية.
وتتحرك شركات السيارات الصينية نحو الأسواق الخارجية في محاولة لتخفيف الضغوط الناتجة عن ضعف الطلب المحلي، إذ ارتفعت صادرات السيارات الصينية بنسبة 78% خلال أغسطس إلى 888 ألف سيارة، فيما أصبحت المبيعات الخارجية تمثل 38% من الإجمالي مقابل نحو الخُمس قبل عام.
في المقابل، تراجعت مبيعات التجزئة في أكبر سوق للسيارات عالمياً بنسبة 24% خلال أغسطس، إلى 1.54 مليون سيارة، وفق رابطة سيارات الركاب الصينية.
هونغ كونغ تسجل خسائر حادة
تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 3%، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ 23 مارس، مع عودة التداول بعد عطلة، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتقييم المستثمرين لإجراءات التحفيز الصينية الأخيرة.
وهبط سهم مجموعة «إتش إس بي سي» بنسبة 5.7%، بينما تراجع مؤشر الأسهم الصينية المدرجة في هونغ كونغ بأكثر من 2%.
وتزامن ذلك مع استمرار إغلاق أسواق البر الرئيسي الصيني بسبب عطلة رسمية، ما حرم السوق من مصدر محتمل لدعم عمليات الشراء.
كما تعرضت أسهم المؤسسات المالية العالمية لضغوط، مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعدما سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ عام 2002 يوم الخميس.
ضعف الين يثير مخاوف تجارية مع أمريكا
قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساني تاكيتشي إن الجانب الأمريكي أبلغها خلال مباحثاتها مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك الشهر الماضي بأن ضعف الين يسبب أضراراً للتجارة الأمريكية.
وأوضحت أن المسؤولين الأمريكيين أثاروا خلال القمة اليابانية الأمريكية الصعوبات التي تواجه التجارة نتيجة انخفاض قيمة العملة اليابانية، بينما أكدت أن ضعف العملة يمثل مشكلة بصورة عامة.
وأضافت أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أبلغ وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما بتفهمه للسياسة الاقتصادية للحكومة اليابانية، دون تقديم طلبات بشأن توجهاتها.
وكانت طوكيو وواشنطن قد نفذتا تدخلاً مشتركاً في أسواق العملات لدعم الين بعدما اقترب سعر الدولار من 164 يناً، في تحرك مشترك هو الأول من نوعه منذ 28 عاماً.
سوفت بنك تراهن على مكاسب الذكاء الاصطناعي
تزايد اهتمام المستثمرين بالعوائد المحتملة لاستثمارات «سوفت بنك» في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما ساعد سهم المجموعة على التعافي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وارتفع السهم بنسبة 24% خلال أربعة أسابيع في سبتمبر، ليسجل أول مكاسب شهرية له خلال أربعة أشهر، بدعم من نموذج «GPT-6 Astra» الجديد من «أوبن إيه آي»، وخطة الشركة لجمع 30 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.4 تريليون دولار.
كما ساهم تعافي أسهم «آرم هولدينغز» في تعزيز الثقة بقدرة «سوفت بنك» على تمويل التزاماتها، بينما تبلغ قيمة التزام مؤسسها ماسايوشي سون تجاه «أوبن إيه آي» نحو 65 مليار دولار.
اندماج 3 بنوك يابانية بأصول 82 مليار دولار
بدأت ثلاثة بنوك إقليمية في شمال اليابان مباحثات للاندماج، في خطوة تستهدف إنشاء أكبر مجموعة مصرفية في المنطقة، في ظل التحديات الديموغرافية وتراجع عدد السكان.
وتضم الصفقة المحتملة «بروكريا هولدينغز» و«بنك إيواتي» و«أكيتا بنك»، بإجمالي أصول يتجاوز 13 تريليون ين، بما يعادل نحو 82 مليار دولار.
وتأتي الخطوة ضمن اتجاه متزايد نحو دمج البنوك اليابانية لمواجهة المنافسة على الودائع وارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب التحديات المرتبطة بانكماش عدد السكان.
كوريا الجنوبية تسجل تباطؤاً في التضخم
تراجع تضخم أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية إلى 2.9% خلال سبتمبر على أساس سنوي، مقابل 3.1% في أغسطس.
كما بلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، 2.8% مقابل 3.4% في أغسطس، متماشياً مع التوقعات.
وتأتي البيانات في وقت يواصل فيه بنك كوريا تشديد سياسته النقدية، بعدما رفع سعر الفائدة المرجعي مرتين متتاليتين خلال يوليو وأغسطس إلى 3%.
إندونيسيا تدرس إصدار سندات دولية
تبحث إندونيسيا إمكانية طرح سندات بالعملات الأجنبية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بالتزامن مع إعداد الحكومة برنامج الاقتراض للعام المقبل.
وتواجه جاكرتا ارتفاع عوائد السندات العالمية والمحلية، ما تسبب في خسائر تقارب 8% للمستثمرين الذين يقيسون عوائدهم بالدولار على السندات الحكومية الإندونيسية منذ بداية العام.
وكانت إندونيسيا قد عادت إلى الأسواق العالمية في مايو، عندما باعت سندات بالدولار واليورو بقيمة 3.45 مليار دولار.
أستراليا ترفع توقعات عائدات صادرات الطاقة
تتوقع أستراليا ارتفاع إيرادات صادرات الموارد والطاقة بأقل قليلاً من 5% إلى 422 مليار دولار أسترالي، بما يعادل 293 مليار دولار أمريكي، خلال السنة المنتهية في يونيو 2027.
ويأتي ذلك بدعم من استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، مع توقعات بارتفاع إيرادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 27% إلى 70 مليار دولار أسترالي.
كما تقدر إيرادات الفحم المعدني المستخدم في صناعة الصلب بنحو 44 مليار دولار أسترالي، بينما أشارت وزارة الصناعة والعلوم والموارد إلى أن الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا أبقت تكاليف الوقود مرتفعة.

التعليقات