التخطي إلى المحتوى

سجلت شركة «تسلا» أداءً أفضل من توقعات المحللين خلال الربع الثالث من العام، بعدما سلمت 486 ألفاً و532 مركبة حول العالم، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً متزايدة بسبب المنافسة في سوق السيارات الكهربائية وتراجع الطلب في بعض الأسواق الرئيسية.

وتشير نتائج التسليمات إلى تحسن نسبي في نشاط الشركة الأساسي، رغم انخفاض المبيعات مقارنة بالمستوى القياسي الذي سجلته خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

مبيعات تسلا تفوق تقديرات وول ستريت

أعلنت «تسلا» تسليم 486 ألفاً و532 مركبة خلال الربع الثالث، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 463 ألفاً و761 مركبة، وفق تقديرات جمعتها «بلومبرغ».

وجاءت النتائج أفضل من التوقعات في وقت تتابع فيه الأسواق أداء الشركة وسط تحديات تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً، إلى جانب المنافسة القوية في السوق الصينية وتراجع وتيرة الطلب في الولايات المتحدة.

وعقب إعلان البيانات، ارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 1.6% في التعاملات المبكرة قبل بدء التداول في بورصة نيويورك.

تراجع سنوي رغم تجاوز التوقعات

ورغم تفوق التسليمات على تقديرات المحللين، فإن أرقام الربع الثالث جاءت أقل من المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وسلمت «تسلا» 497 ألفاً و99 مركبة في الربع الثالث من العام السابق، وهو ما يعني انخفاض المبيعات السنوية خلال الربع الأخير مقارنة بذلك المستوى القياسي.

وكانت مبيعات العام الماضي قد استفادت من إقبال العملاء على شراء السيارات قبل انتهاء الحوافز الفيدرالية في الولايات المتحدة، وهو ما ساعد على دفع التسليمات إلى مستويات مرتفعة.

توقعات بزيادة محدودة في المبيعات

تأتي نتائج الربع الثالث في أعقاب عامين متتاليين من التراجع السنوي في مبيعات «تسلا»، إلا أن توقعات وول ستريت تشير إلى إمكانية تسجيل الشركة زيادة طفيفة في إجمالي مبيعاتها خلال العام الجاري.

وتعكس هذه التوقعات مراقبة المستثمرين لقدرة الشركة على التعامل مع المنافسة المتزايدة واستعادة نمو مبيعات السيارات، خصوصاً في الأسواق التي تواجه فيها ضغوطاً على الطلب.

الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية في صدارة توجهات الشركة

لا تقتصر استراتيجية «تسلا» المستقبلية على مبيعات السيارات الكهربائية، إذ يعمل الرئيس التنفيذي إيلون ماسك على توسيع نطاق أعمال الشركة نحو مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشمل هذه المجالات تطوير المركبات ذاتية القيادة والروبوتات الشبيهة بالبشر، في إطار توجه يستهدف تعزيز مصادر النمو المستقبلية للشركة إلى جانب نشاط تصنيع السيارات.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه «تسلا» منافسة قوية في الصين، أحد أهم أسواق السيارات الكهربائية، بالتزامن مع فتور الطلب في السوق الأمريكية.

نتائج الربع الثاني سبقت أرقام التسليم الجديدة

وتأتي بيانات الربع الثالث بعد تسجيل أرباح «تسلا» في الربع الثاني نتائج جاءت دون توقعات وول ستريت، ما زاد تركيز المستثمرين على أداء عمليات الشركة الأساسية وقدرتها على الحفاظ على مستويات التسليم.

وتمنح أرقام الربع الثالث الشركة دفعة جديدة، بعد فترة شهدت تراجعاً في مبيعات السيارات وأداءً متأخراً للسهم، بينما يترقب المستثمرون نتائج الشركة المالية المقبلة لتقييم تأثير ارتفاع التسليمات على الإيرادات والأرباح.


التعليقات

اترك تعليقاً