التخطي إلى المحتوى

أطلق المستثمر العالمي راي داليو، مؤسس شركة “بريدج ووتر أسوشيتس”، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن وضع الاقتصاد الأمريكي، مؤكداً دخوله فعلياً في حالة من “الركود التضخمي”. 

وأوضح داليو في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” أن تضافر ضغوط التضخم المستمرة مع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي يخلق بيئة معقدة تتطلب حذراً فائقاً من صانعي السياسة النقدية، مشدداً على أن التضخم الحرج لا يزال بعيداً عن المستهدفات الرسمية للبنك المركزي.

ووجه داليو رسالة مباشرة إلى “كيفن وارش”، المرشح المحتمل لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، معتبراً أن الإقدام على خفض أسعار الفائدة في ظل هذه الظروف سيكون “خطأً فادحاً”.

 وحذر من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقويض الثقة الدولية في البنك المركزي الأمريكي، حيث يرى أن الأولوية يجب أن تظل لمواجهة التضخم قبل التفكير في تحفيز النمو، لتجنب تفاقم أزمة الركود التضخمي التي بدأت تلوح بوضوح في الأفق.

وفي قراءته لتحركات الأسواق، أشار الملياردير الأمريكي إلى أن الصعود القوي الذي شهدته أسهم الشركات مؤخراً يعد أمراً منطقياً نظراً لمتانة الأرباح المحققة، وذلك رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن استمرار الصراعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. 

ومع ذلك، شدد داليو على ضرورة توخي الحذر في إدارة المحافظ الاستثمارية، مؤكداً أن التنويع هو المفتاح لمواجهة التقلبات القادمة في ظل المشهد الاقتصادي الحالي.

واختتم داليو نصائحه للمستثمرين بالتوصية بضرورة تخصيص جزء من المحفظة الاستثمارية يتراوح بين 5% و15% لمعدن الذهب.

 ووصف داليو الذهب بأنه “أداة تنويع فعالة” ووسيلة آمنة للتحوط ضد مخاطر العملات الورقية والاضطرابات الجيوسياسية، معتبراً إياه ملاذاً ضرورياً في ظل بيئة الركود التضخمي التي تضعف من القوة الشرائية للعملات التقليدية وتزيد من مخاطر الأصول الأخرى.

 


التعليقات

اترك تعليقاً