التخطي إلى المحتوى

سيطرت حالة من الاستقرار على أسعار النفط العالمية في ظل تركيز المستثمرين على الخطوات القادمة لمحادثات السلام المتعلقة بالحرب مع إيران، وذلك في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز الحيوي يشهد إغلاقاً شبه كامل، مما يطيل أمد الاضطرابات التي أربكت الأسواق الدولية.

وقد جرى تداول خام برنت قرب مستوى 111 دولاراً للبرميل عقب صعوده بنسبة 2.8% في تداولات الثلاثاء، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط فوق حاجز 99 دولاراً، بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول طلب إيران رفع الحصار البحري عن المضيق لإنهاء الأعمال القتالية التي خنقت إمدادات الطاقة.

وتسببت اضطرابات الإمدادات في دفع الأسعار نحو الارتفاع منذ بدء الصراع في أواخر فبراير، حيث أدى توقف تدفقات الخام والغاز والمنتجات النفطية من المنطقة إلى مخاوف من أزمة تضخم عالمية، وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها أكبر صدمة إمدادات في التاريخ.

ورغم صمود وقف إطلاق النار منذ أوائل أبريل، إلا أن الجمود لا يزال سيد الموقف بين واشنطن وطهران، في حين تشير التقارير إلى أن إيران تستنزف طاقتها التخزينية بسرعة، ما يهدد بتسريع خفض الإنتاج، وسط توقعات من شركة كبلر بأن يستمر هذا الجمود لأسابيع إضافية. 

وفي سياق متصل، حذر رئيس شركة شل من أن حصار مضيق هرمز قد يؤدي إلى استمرار نقص الطاقة حتى عام 2027، بينما تتوقع مصادر مطلعة أن تقدم إيران مقترحاً معدلاً لإنهاء الحرب، في حين أكد ترمب رغبة طهران في فتح الممر المائي الحيوي في أسرع وقت ممكن.

وعلى جانب آخر، تواصل واشنطن ضغوطها عبر وزارة الخزانة التي حذرت المؤسسات المالية من مخاطر العقوبات على مصافي النفط الصينية المستقلة، كما فرضت عقوبات على شركة هنغلي للبتروكيماويات، بالإضافة إلى إصدار توجيهات حازمة بشأن الرسوم التي تُدفع للحكومة الإيرانية مقابل المرور عبر المضيق.

 


التعليقات

اترك تعليقاً