التخطي إلى المحتوى

توقعت مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» أن تبلغ دورة أسعار السلع الأولية العالمية ذروتها خلال أواخر عام 2026، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، بما يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة بصورة استثنائية مع دخول عام 2027، قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي مع تعافي الإمدادات وعودة الأسواق إلى أوضاع أكثر استقرارًا.

ووفقًا لتقرير المؤسسة، من المتوقع أن يرتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيز» (S&P GSCI) الفوري لأسعار السلع الأولية بنسبة 28% في المتوسط السنوي خلال عام 2026، ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا خلال الربع الرابع من العام، قبل أن يتجه إلى الانخفاض تدريجيًا مع تحسن مستويات الإمدادات المتضررة.

ونقل التقرير عن ستيفن هير، كبير الاقتصاديين في «أكسفورد إيكونوميكس» وأحد المشاركين في إعداد التحليل، أن سرعة استعادة الإمدادات لمستوياتها الطبيعية تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار أسعار السلع خلال عام 2027، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأسواق العالمية.

النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى منتصف 2027

وفي سوق الطاقة، رجحت المؤسسة استمرار تجاوز متوسط سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل حتى الربع الثاني من عام 2027، مدفوعًا بتداعيات الهجمات التي استهدفت البنية التحتية لصادرات النفط في البحر الأحمر، إلى جانب استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية لفترة أطول من التقديرات السابقة.

وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط قد تبدأ في التراجع مع تعافي الإمدادات وعودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية، غير أن استعادة التوازن طويل الأجل في الأسواق ستستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا في السابق.

كما حذر التقرير من استمرار تعرض أسعار الغاز الطبيعي المسال لمخاطر مرتفعة خلال شتاء 2026-2027، في ظل الصعوبات التي تواجه إعادة توجيه صادرات قطر والإمارات إلى أسواق بديلة، مقارنة بالمرونة النسبية التي تتمتع بها تجارة النفط الخام في تغيير وجهات الشحن.

الذهب يواصل الصعود بدعم من البنوك المركزية

وعلى صعيد المعادن النفيسة، توقعت «أكسفورد إيكونوميكس» استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال العامين المقبلين، مدعومة بتزايد احتياطيات البنوك المركزية من المعدن الأصفر، إلى جانب نمو الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.


التعليقات

اترك تعليقاً