التخطي إلى المحتوى

بروكسل – خصص الاتحاد الأوروبي تمويلاً إضافياً بقيمة 25  مليون يورو (29 مليون دولار) لتوسيع التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية ليشمل شرق ليبيا، في خطوة جديدة ضمن مسار انفتاح بروكسل على السلطات التي يقودها خليفة حفتر، في ظل مساعيها للحد من تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، وتوسيع نطاق إدارة الحدود والبحث والإنقاذ ومكافحة شبكات التهريب.

وأظهرت رسالة وجهتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي أن التكتل وقع اتفاقية لتقديم ‌تمويل إضافي لتوسيع نطاق التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية ليشمل شرق ليبيا.

وسيدعم هذا التمويل أنشطة إدارة الحدود والبحث والإنقاذ ومكافحة التهريب في شرق ليبيا. وهذا مؤشر إضافي على زيادة تعامل الاتحاد الأوروبي مع شرق ليبيا الذي يسيطر عليه القائد العسكري خليفة حفتر، في الوقت الذي تسعى فيه بروكسل إلى الحد من الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.

وتتقاسم إدارتان إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق السيطرة على ليبيا، التي تعد طريق عبور رئيسيا للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا في رحلات خطيرة عبر البحر منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي.

ويقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة الدعم والتدريب لخفر السواحل الليبي، الذي يتولى اعتراض المهاجرين في البحر. ورغم أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف رسميا إلا بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، فقد كثف اتصالاته مع ‌السلطات في شرق ليبيا منذ العام الماضي، مع تزايد أعداد المهاجرين المغادرين من المناطق التي يسيطر ‌عليها حفتر في شرق ليبيا، فمع انقسام البلاد بين إدارتين متنافستين، يصبح التعامل مع الجهات التي تسيطر فعلياً على المناطق الحدودية والساحلية عاملاً مهماً في تنفيذ سياسات ضبط الهجرة.

وتكتسب بنغازي أهمية خاصة في هذا السياق، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز الماضي خططاً لإنشاء مركز لتنسيق الإنقاذ البحري في المدينة، بما يعزز قدرات إدارة عمليات البحث والإنقاذ في شرق البلاد. ويأتي التمويل الجديد مكملاً لهذا التوجه، عبر توفير موارد إضافية لإدارة الحدود ومواجهة شبكات التهريب.

وكتبت فون دير لاين “لا تزال ليبيا تمثل نقطة الانطلاق الرئيسية التي يأتي منها المهاجرون بطرق غير شرعية إلى الاتحاد الأوروبي”، ووصفت الاجتماع المرتقب بين الجانبين وسيلة لمواصلة التعاون.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة يدعمان العودة الطوعية من ليبيا إلى بلدان المنشأ. وأضافت “نركز بالقدر نفسه على خفض أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى ليبيا بهدف وحيد هو العبور غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي”.

وتسعى بروكسل إلى التعامل مع مسار الهجرة في مراحل متعددة، بدءاً من الحدود البرية، مروراً بمناطق التجمع والانطلاق، وصولاً إلى عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط، وقد يمنح التعاون الجديد السلطات الشرقية موارد إضافية لتعزيز قدراتها الأمنية، ويوفر لها قناة اتصال مؤسسية مع العواصم الأوروبية.

التعليقات

اترك تعليقاً