لندن – صوت حزب الخضر البريطاني على تصنيف الصهيونية باعتبارها شكلا من أشكال العنصرية، مما أثار انتقادات من اليهود البريطانيين ومن الحكومة الإسرائيلية التي قالت إنها أصبحت تنظر إلى الحزب الآن على أنه “كيان يضفي شرعية على الإرهاب”.
وقال الحزب الأحد، الذي حصد ستة بالمئة من الأصوات في الانتخابات التي جرت عام 2024، إنه يعتبر الصهيونية “مشروعا سياسيا قوميا عرقيا”، وكرر دعوته لحكومة حزب العمال البريطانية لوقف جميع صفقات تجارة الأسلحة مع إسرائيل.
وذكر في بيان “يعيد ذلك التأكيد على دعم حزب الخضر لحق تقرير المصير ويدعو إلى إقامة دولة ديمقراطية واحدة في جميع أنحاء فلسطين التاريخية”.
وتعريف الصهيونية، التي كانت مصدرا للإلهام في تأسيس دولة إسرائيل الحديثة في القرن العشرين وما يترتب عليه بالنسبة لحقوق غير اليهود في إسرائيل والأراضي المجاورة، محل جدل. وتعرفه جماعات يهودية صهيونية أحيانا بأنه حق اليهود في تقرير المصير.
وأُقر اقتراح حزب الخضر بأغلبية 1022 صوتا مقابل 813 صوتا، رغم معارضة عدد من الشخصيات البارزة. ولم يدل بصوته زعيم الحزب زاك بولانسكي الذي يسعى للترشح لعضوية البرلمان يوم الخميس في دائرة بلندن كانت لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر وأصبحت شاغرة الآن. ونددت جماعات يهودية بريطانية بهذه النتيجة.
وقالت حركة اليهودية التقدمية “جعل حزب الخضر معاداة السامية سياسة للحزب وأصبح حزبا عنصريا”، مضيفة أن تأييد بعض اليهود للاقتراح لا يعني أنه لن يستخدم للتمييز ضد آخرين.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة إكس اليوم إن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرر منع بولانسكي من دخول إسرائيل.
وأضافت الوزارة أن اقتراح حزب الخضر “يمثل نصا واضحا معاديا للسامية وفقا لتعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، إذ ينكر حق الشعب اليهودي في تقرير المصير”.
وقال موثين علي، نائب زعيم حزب الخضر وأحد مؤيدي الاقتراح، لشبكة سكاي نيوز السبت إن الخسائر البشرية الفادحة في صفوف الفلسطينيين خلال الصراع الإسرائيلي مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، الذي بدأ بعد هجوم مسلح شنته الحركة الفلسطينية في 2023 على مهرجان موسيقي إسرائيلي، كان السياق الرئيسي للتصويت.
وأضاف علي “يميز الاقتراح الصهيونية بوضوح تام. فهو يُعرفها بأنها حركة قومية عرقية. ويعرفها بأنها تطهير عرقي. ويعرفها بأنها إبادة جماعية”.
وتعتبر الحكومة البريطانية أن أفعال المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية ترقى إلى مستوى التطهير العرقي، لكنها قالت إن على المحاكم أن تقرر ما إذا كانت الأفعال الإسرائيلية الأخرى تعد إبادة جماعية.
ودعت إسرائيل، التي تنفي اتهامات التطهير العرقي والإبادة الجماعية، الأحزاب السياسية البريطانية الأخرى الأحد إلى التنديد بتصويت حزب الخضر. وقالت إسرائيل “تبنى حزب الخضر ليس فقط اللون الأخضر لحركة حماس، بل أيضا أيديولوجيتها المتمثلة في القضاء على دولة إسرائيل من خلال الصراع المسلح”.
وقال بولانسكي وشخصيات بارزة أخرى في حزب الخضر إنهم “سيواصلون فضح الجرائم الشنيعة التي ترتكبها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”، وإنه “لا يوجد تعارض بين دعم حقوق الفلسطينيين وحقوق الشعب اليهودي”.

التعليقات