التخطي إلى المحتوى

صنعاء – هاجمت  قوات الحكومة اليمنية اليوم الاثنين مواقع الحوثيين في مديرية ذوباب المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي في أول عملية بعد خسارة تلك المناطق، وذلك بعد يوم من شن الحكومة المعترف بها دوليا حملة لاستعادة الأراضي ‌التي تسيطر عليها الجماعة المدعومة من طهران.

وقالت ‌ألوية العمالقة الموالية للحكومة إن أولى ‌وحداتها وصلت إلى منطقة باب المندب في تقدم غير مسبوق لاستعادة مناطق استراتيجية خسرتها قبل فترة في منطقة الساحل الغربي ما يمهد لافشال مخططات طهران ووكلائها لتهديد الملاحة البحرية في البحر الاحمر.

والاثنين قال الجيش اليمني كذلك إن قواته أحبطت هجمات ومحاولات تسلل للحوثيين في عدة محاور قتالية بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، وأفاد بمقتل وإصابة مئات من عناصر الجماعة خلال الساعات الماضية، وذلك غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية شاملة ضد المتمردين لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
ونقل موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش عن مصدر عسكري لم يسمه قوله “استعادت القوات المسلحة اليوم الاثنين زمام المبادرة بعدة محاور قتالية في محافظة تعز، وأحبطت محاولات تسلل وهجمات شنتها المليشيا الحوثية الإرهابية خلال الساعات الماضية”.
وأوضح المصدر أن “وحدات من القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية خاضت مواجهات عنيفة على عدة محاور في مديريات الشمايتين والمواسط والمعافر ومحاور أخرى، وتمكنت من استعادة المبادرة وتثبيت مواقعها”.
وذكر أن “المواجهات أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات، جراء الكمائن المحكمة ونيران القناصة والطائرات المسيرة والاشتباكات المباشرة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات وتحركات عسكرية حوثية في عدد من الجبهات”.
وأشار المصدر كذلك إلى أن “القوات المسلحة ضاعفت جاهزيتها القتالية على مختلف الجبهات ضمن خطط عسكرية أوسع لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد” مشيدا “بصمود أبناء محافظة تعز التي استعصت على المليشيا وتحولت إلى مقبرة لمقاتليها ومشروعاتها التخريبية”.
وتركز القوات الحكومية على التقدم في جبهة تعز لقرب عدد من مديرياتها من منطقة الساحل الغربي المطل على باب المندب وسط محاولات لاستنزاف المتمردين.
والأحد، أعلن العليمي بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الجماعة. كما أعلن الجيش اليمني بدء تنفيذ ما سماه “معركة التحرير وإنهاء انقلاب الحوثيين”.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، تسارعت وتيرة القتال بين القوات الحكومية والحوثيين، ما أسفر عن سيطرة الجماعة على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
وتندرج التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

التعليقات

اترك تعليقاً