التخطي إلى المحتوى

بغداد – رحّل الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى السياسية العراقية الموالية لإيران، ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى صيف 2027، محدداً 30 يونيو/حزيران2027 موعداً نهائياً لتطبيق المادة الدستورية المتعلقة بالملف، في خطوة تأتي بعد انتهاء مهلة سابقة حددت أواخر سبتمبر/أيلول دون أن تنجح في إنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وأعلن الإطار، عقب اجتماع طارئ عقده في القصر الحكومي بدعوة من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، الجمعة، أن الموعد الجديد يمثل السقف النهائي المتفق عليه لمعالجة ملف السلاح، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بتهدئة شاملة، ومؤكداً استمرار عمل اللجنة الرباعية بالوتيرة نفسها حتى الموعد المحدد.

ويأتي تحديد المهلة الجديدة بعدما دخلت المهلة السابقة، التي كان يفترض أن تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول، يومها الأخير من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن حصر السلاح بيد الدولة.

وكانت الحكومة حددت تلك المهلة في إطار مساعيها لإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية، فيما تصاعدت خلال الأسابيع السابقة الضغوط السياسية والأمنية لدفع الفصائل إلى القبول بالخارطة الحكومية.

لكن المسار اصطدم بتباين مواقف الفصائل المسلحة، إذ لم تبدِ جميع القوى استعداداً للتخلي عن سلاحها أو إخضاعه بصورة كاملة لسلطة الدولة، في وقت تمسكت فيه الحكومة بأن قرار الحرب والسلم من اختصاص السلطات الدستورية، وأعلنت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول أن ذلك اليوم يمثل بداية جدية لمعالجة السلاح خارج سيطرة الدولة، ضمن خارطة طريق لا تتجاوز 30 يونيو/حزيران 2027.

ويشير ترحيل الحسم إلى يونيو/حزيران المقبل إلى انتقال الملف من مهلة قصيرة مرتبطة بانسحاب التحالف الدولي إلى مسار زمني أطول، يفترض أن تتولى خلاله اللجنة الرباعية مواصلة التفاوض مع الفصائل وتنفيذ بنود “ورقة الاتفاق”.

وأكد التنسيقي أن مواقف الفصائل والتزامها بالورقة تمثل، مواقف مسؤولة تجاه المصلحة العامة، مشيراً إلى أن الاتفاق جاء نتيجة جهود بذلتها أطراف عدة خلال الفترة الماضية.

ويضع هذا التمديد الحكومة أمام فترة إضافية لمعالجة واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد الأمني والسياسي العراقي، خصوصاً في ظل الضغوط الرامية إلى تعزيز احتكار الدولة للسلاح، مقابل تمسك فصائل عدة بسلاحها وتباين رؤيتها بشأن شروط التخلي عنه وتوقيته.

وفي السياق ذاته، ثمّن الإطار التنسيقي التزام التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بالانسحاب من العراق وفق المواعيد المقررة، مشيداً بدوره في محاربة الإرهاب.

وأكد في ختام اجتماعه أهمية تعزيز دولة المؤسسات وسلطة القانون وقدرة الحكومة على توفير بيئة آمنة للاستثمار وحماية جميع مكونات البلاد.

التعليقات

اترك تعليقاً