التخطي إلى المحتوى

لمواجهة ظاهرة الاحتيال عبر المنصات المالية غير المرخصة، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء فيديو توعويًا عبر صفحاته الرسمية، يسلط الضوء على الأساليب الاحتيالية التي تنتهجها بعض المنصات المالية غير المرخصة لاستدراج المواطنين بوعود أرباح مرتفعة أو تمويلات ميسرة.

 ويأتي هذا التحذير في إطار جهود الدولة لتعزيز الوعي بمخاطر النصب الإلكتروني، حيث رصدت الهيئة العامة للرقابة المالية عدداً من الكيانات والمواقع التي تستهدف تلقي أموال بغرض التوظيف دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وهو ما يعرض المتعاملين لخطر فقدان مدخراتهم وسرقة بياناتهم الشخصية نتيجة التعامل مع تلك الجهات الوهمية.

آليات التحقق من التراخيص والقائمة السلبية

وأوضح الفيديو أن الهيئة العامة للرقابة المالية استحدثت أدوات رقمية لمساعدة المواطنين في كشف تلك المنصات قبل الوقوع في فخها، حيث يمكن الاستعلام عن أي جهة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة باستخدام اسمها.

 كما تم إطلاق “قائمة سلبية” تتضمن كافة المواقع والصفحات التي تم رصدها بناءً على بلاغات وشكاوى المواطنين، وذلك لضمان شفافية الأنشطة المالية غير المصرفية. 

وتشدد الهيئة على أن حماية الحقوق القانونية للمتعاملين ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى التزام هذه الكيانات بالخضوع للرقابة الرسمية والمعايير المنظمة للسوق.

إرشادات حماية البيانات الشخصية والبنكية

لضمان الأمان المالي، شدد التقرير على ضرورة تجنب الضغط على الروابط مجهولة المصدر التي تروج لها تلك المنصات، مع عدم مشاركة رموز التحقق (OTP) أو البيانات البنكية مع أي شخص. 

كما يُنصح بتفعيل خاصية التحقق متعدد العوامل وتغيير كلمات المرور بشكل دوري للحسابات الإلكترونية.

 وفي حال رصد أي نشاط مشبوه، يجب التواصل فوراً مع الخط الساخن للهيئة (19669) أو التوجه لمباحث الإنترنت، مع ضرورة إبلاغ البنك أو شركة التمويل لإيقاف الحسابات فوراً في حالة التأكد من تسريب البيانات الحساسة.

دور الرقابة المالية في استقرار الأسواق

وتعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على ملاحقة المنصات الوهمية لضمان استقرار الأسواق المالية غير المصرفية والحفاظ على نزاهتها. 

وأشار الفيديو إلى أن الهيئة توفر قائمة كاملة بالجهات المرخصة رسمياً عبر موقعها الإلكتروني، لتكون مرجعاً آمناً للمستثمرين والمتعاملين. 

وتأتي هذه التحركات لردع الكيانات التي تمارس أنشطة غير قانونية بعيداً عن أعين الرقابة، مما يساهم في بناء منظومة مالية قوية تحمي حقوق الأفراد وتدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة الجرائم الإلكترونية المستحدثة لعام 2026.

وعي المواطن كخط دفاع أول ضد الاحتيال

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن وعي المواطن بمخاطر المنصات المالية الوهمية يمثل الركيزة الأساسية لحماية أمواله من الضياع. ومع انتشار الإعلانات المضللة التي تعد بفرص استثمارية خيالية، تظل الدقة في اختيار جهات التعامل هي الضمانة الوحيدة للأمان المالي. 

وتواصل الدولة بكافة أجهزتها تقديم الدعم المعلوماتي والإرشادات اللازمة لتزويد المواطنين بالأدوات التي تمكنهم من حماية بياناتهم ومدخراتهم، بما يضمن استدامة استقرار المعاملات المالية في المجتمع وتحقيق الأمان الاقتصادي بكفاءة واقتدار.


التعليقات

اترك تعليقاً