التخطي إلى المحتوى

عقدت منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعاً موسعاً مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP برئاسة غيمار ديب، وبحضور مجموعة عمل مشروع “جرين شرم” لمتابعة تنفيذ المشروعات البيئية بمدينة شرم الشيخ. 

وشارك في الاجتماع شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفي مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، ومحمد عليوة مدير مشروع جرين شرم، ومحمد بيومي مدير برنامج التغيرات المناخية بالبرنامج الأممي، وأماني نخلة مساعد الممثل المقيم للبرنامج. 

واستعرضت منال عوض نتائج زيارتها الميدانية للمدينة لعام 2026، مؤكدة أن المشروع يمثل نموذجاً للتحول نحو السياحة المستدامة وفق رؤية متكاملة تلتزم بالمعايير الدولية.

تطوير منطقة البلو هول ومحميتي نبق ورأس محمد

وشددت منال عوض على البدء الفوري في رفع كفاءة منطقة “البلو هول” بمحمية أبو جالوم للحفاظ على قيمتها الجيولوجية، مع توجيه بمنع دخول سيارات الأفراد تماماً وإنشاء ساحات انتظار خارج النطاق وتوفير أنظمة إضاءة بالطاقة الشمسية. 

وفي محمية نبق، وجهت الوزيرة بإعداد خريطة استثمارية شاملة لمشروعات صديقة للبيئة واستخدام السيارات الكهربائية، مع توحيد منظومة إدارة المخلفات بما يتوافق مع الهوية البصرية لمدينة شرم الشيخ.

 كما أكدت على أهمية إشراك المجتمع المحلي في عمليات التطوير لضمان تعظيم الاستفادة الاقتصادية لهم دون المساس بالطابع البيئي الفريد للمحميات.

حماية الشعاب المرجانية والتحول نحو الطاقة النظيفة

وفي إطار الحد من الضغوط البشرية بمحمية رأس محمد، وجهت منال عوض بإعادة توزيع الحركة السياحية نحو المناطق الأقل كثافة بالشعاب المرجانية، وتركيب أجهزة تتبع للمراكب وتخصيص بوابات لدخول الأفراد فقط. 

كما أمرت بسرعة الانتهاء من تركيب وصيانة “الشمندورات” بالتعاون مع غرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية للحد من الممارسات غير المنضبطة. 

ودعماً للتحول الأخضر، وجهت الـ وزيرة بتكريم أول نموذج لمركب سياحي يعمل بالطاقة الشمسية في شرم الشيخ، ليكون قدوة لقطاع السياحة البحرية الصديقة للبيئة، مع إحكام الرقابة لحماية التنوع البيولوجي البحري.

تعاون دولي لتعزيز مركز مكافحة التلوث البحري

وأعرب ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن استعدادهم لدعم مركز مكافحة التلوث البحري بجنوب سيناء بخدمات متطورة لرصد المراكب ومنع الممارسات الضارة، بالاستعانة بمكاتب استشارية لإعداد خطط استثمارية مستدامة بالتعاون مع القطاع الخاص. 

واختتمت منال عوض الاجتماع بوضع جدول زمني محدد لكافة أعمال التطوير في محميات البلو هول ورأس محمد ونبق، لضمان سرعة الإنجاز وتحسين تجربة الزائرين. 

وتستمر الدولة في تقديم كافة الحلول المبتكرة لحماية الموارد الطبيعية، بما يضمن استدامة مدينة شرم الشيخ كوجهة سياحية خضراء عالمية في ظل الجمهورية الجديدة بكفاءة واقتدار.

وتمثل هذه الإجراءات خطوة جوهرية نحو صون الكنوز الطبيعية المصرية في سيناء. ومع تكامل أنظمة المراقبة الحديثة والطاقة النظيفة، تتحول المحميات إلى نماذج دولية تجمع بين الحماية البيئية والنمو السياحي المدروس. 

وتؤكد الحكومة التزامها بمواصلة العمل الميداني والتعاون مع المنظمات الدولية لضمان مستقبل بيئي مستدام، يحقق التوازن بين احتياجات التنمية وحقوق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة ومزدهرة.


التعليقات

اترك تعليقاً