
وافقت الجمعية العامة العادية لشركة زهراء المعادي للاستثمار والتعمير بالإجماع على قرار مجلس الإدارة بشأن العرض المقدم من شركة الصافي للتطوير العقاري للمشاركة في تطوير قطعة أرض بمساحة 104.33 فدانًا بالشطر الرابع عشر بمدينة زهراء المعادي، لإقامة مجمع سكني متكامل الخدمات، بإجمالي إيرادات تعاقدية تقديرية تبلغ 82.028 مليار جنيه.
وبموجب الاتفاق، تحصل شركة زهراء المعادي على حصة تبلغ 37.1% من إجمالي إيرادات المشروع، بما يعادل نحو 30.432 مليار جنيه، مع ضمان حد أدنى من الإيرادات بقيمة 22 مليار جنيه، في خطوة جاءت بعد سلسلة من المفاوضات التي أسفرت عن تحسين المقابل المالي وشروط التعاقد مقارنة بالعرض الأولي.
وكلفت الجمعية مجلس إدارة الشركة باستكمال الإجراءات اللازمة واستيفاء الشروط التعاقدية التي تكفل الحفاظ على حقوق الشركة، وفقًا للعرض المقدم، وذلك عقب مناقشات موسعة تناولت تفاصيل التفاوض مع المطور العقاري، والتحفظات التي أبداها مراقب حسابات الشركة والجهاز المركزي للمحاسبات بشأن إجراءات إسناد المشروع، والملاءة المالية للمطور، وآليات تقييم العرض.
من 60.6 مليار إلى 82 مليار جنيه.. كيف تطور عرض «الصافي»؟
تعود بداية المفاوضات إلى 18 أغسطس 2026، عندما وافق مجلس إدارة شركة زهراء المعادي بالإجماع على العرض المقدم من شركة الصافي للتطوير العقاري لاستغلال قطعة الأرض البالغة مساحتها 104.33 فدانًا في إقامة مشروع سكني متكامل بمدينة زهراء المعادي.
وتضمن العرض الأول إيرادات إجمالية تقديرية للمشروع بقيمة 60.6 مليار جنيه، تحصل شركة زهراء المعادي بموجبها على حصة تبلغ 35%، بما يعادل 21.2 مليار جنيه، دون وجود حد أدنى مضمون للإيرادات.
وعقب تشكيل لجنة مختصة لدراسة العرض وتقييمه والتفاوض مع المطور، شهدت المفاوضات تعديلات جوهرية رفعت الإيرادات التقديرية للمشروع إلى 82.028 مليار جنيه، وزادت حصة الشركة المالكة للأرض إلى 37.1%، بقيمة إجمالية تبلغ 30.432 مليار جنيه، إلى جانب إقرار حد أدنى مضمون بقيمة 22 مليار جنيه.
وبذلك، ارتفعت الإيرادات التقديرية للمشروع بنحو 21.428 مليار جنيه مقارنة بالعرض الأول، فيما زادت القيمة الإجمالية لحصة شركة زهراء المعادي بنحو 9.232 مليار جنيه، وفقًا للأرقام المعلنة.
وشملت المفاوضات أيضًا مراجعات متتالية للحد الأدنى المضمون، الذي ارتفع من 10 مليارات جنيه إلى 11 مليارًا، ثم 11.5 مليار جنيه، وصولًا إلى 12 مليار جنيه، بالتوازي مع إعادة هيكلة التدفقات النقدية وتعديل مواعيد الاستحقاق، بهدف تحسين القيمة الحالية للمتحصلات المتوقعة وتعزيز العائد الاقتصادي للشركة.
الإدارة المالية: الحد الأدنى المضمون يتجاوز تكلفة الأرض
وخلال مناقشات الجمعية العامة، استعرض الدكتور أحمد حسين محمود، العضو المنتدب للشؤون المالية والإدارية، رد الإدارة على تحفظات مراقب الحسابات المتعلقة بالقيمة الحالية للحد الأدنى المضمون ومعدل الخصم المستخدم في الدراسة المالية.
وأوضح أن المفاوضات أسفرت عن زيادة الحد الأدنى المضمون عبر عدة جولات، مشيرًا إلى أن معدل الخصم البالغ 15% يُعد مقبولًا مقارنة بمشروعات المشاركة السابقة للشركة.
وأضاف أن الإدارة ركزت على تحسين القيمة الحالية للمتحصلات من خلال زيادة الحد الأدنى المضمون وإعادة توزيع التدفقات النقدية وتعديل تواريخ الاستحقاق، مؤكدًا أن الحد الأدنى المضمون يتجاوز تكلفة الأرض.
وأشار إلى أن الشركة تمسكت خلال المفاوضات بألا يقل الحد الأدنى المضمون عن 75% من حصتها، بهدف تعزيز الضمانات المالية والحفاظ على حقوقها في المشروع.
وفي إطار تقييم الأرض، استعانت الشركة بأربعة مقيمين معتمدين لدى البنك المركزي المصري لتقدير قيمتها وتحديد متوسط سعر المتر، مع مراعاة طبيعة الأرض ومواصفاتها والاشتراطات المنظمة لاستغلالها.
وتأتي موافقة الجمعية العامة بعد مفاوضات استهدفت تحسين العائد المتوقع من تطوير الأرض ورفع حصة الشركة من الإيرادات، مع وضع حد أدنى مضمون للمتحصلات، في وقت لا تزال فيه التحفظات المتعلقة بإجراءات الإسناد والملاءة المالية للمطور وآليات التقييم ضمن الملفات التي تناولتها مناقشات الجمعية.

التعليقات