التخطي إلى المحتوى

شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر وسويسرا تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بنمو حركة التجارة وتوسع الاستثمارات السويسرية في السوق المصرية، إلى جانب تنامي التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والتنمية المستدامة.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 2.3 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات المصرية إلى السوق السويسرية نموًا بنسبة 36.4% خلال أول 11 شهرًا من العام نفسه، لتصل إلى نحو 1.5 مليار دولار.

استثمارات سويسرية في قطاعات حيوية

وتتنوع مجالات الاستثمارات السويسرية في مصر بين الصناعات الدوائية والغذائية والغزل والنسيج ومواد البناء والطاقة المتجددة، مع توجه متزايد نحو توطين التكنولوجيا ودعم التصنيع المستدام.

وتضم السوق المصرية أكثر من 400 شركة ومشروع سويسري تعمل في قطاعات مختلفة، وتوفر ما يزيد على 10 آلاف فرصة عمل، بينما تقدر قيمة الاستثمارات السويسرية بنحو 4.9 مليار دولار، مع وجود خطط لمزيد من التوسع خلال السنوات المقبلة.

اتفاقيات تدعم الشراكة الاقتصادية

وتستند العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبرن إلى مجموعة من الأطر والاتفاقيات، من بينها اتفاقية التجارة الحرة بين مصر ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية «EFTA»، إلى جانب اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات واتفاقية منع الازدواج الضريبي.

كما شهد عام 2025 تدشين اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، في خطوة تستهدف توسيع مجالات التعاون وزيادة فرص التجارة والاستثمار.

سويسرا تراهن على السوق المصرية

وتنظر سويسرا إلى مصر باعتبارها شريكًا اقتصاديًا محوريًا في المنطقة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تمنح المستثمرين إمكانية الوصول إلى أسواق واسعة، فضلًا عن تطورات البنية التحتية وبرامج الإصلاح الاقتصادي.

وأكد السفير السويسري بالقاهرة، الدكتور أندرياس باوم، اهتمام بلاده بتعميق الشراكة مع مصر، مشيرًا إلى قوة العلاقات التجارية ووجود فرص واعدة أمام الشركات السويسرية للتوسع والاستثمار في السوق المصرية.

تعاون في التنمية الصناعية المستدامة

ويشمل التعاون بين الجانبين أيضًا ملفات التنمية الصناعية، حيث تعمل سويسرا بالتعاون مع وزارة الصناعة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» على تنفيذ البرنامج العالمي للمناطق الصناعية الصديقة للبيئة GEIPP-Egypt، بهدف دعم التحول نحو صناعات أكثر استدامة وكفاءة.

وأشار باوم إلى أن الشركات السويسرية تتابع الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، مع اهتمام بتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص المصري وتوسيع الاستثمارات القائمة.

اليوم الوطني السويسري يعزز جسور التعاون

وتستعد سفارة سويسرا بالقاهرة للاحتفال باليوم الوطني السويسري يوم 13 أكتوبر الجاري، بحضور ممثلين عن مجتمع الأعمال المصري وعدد من الدبلوماسيين، في مناسبة تعكس استمرار التواصل بين الجانبين وحرصهما على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستويات أوسع.


التعليقات

اترك تعليقاً