التخطي إلى المحتوى

أبوظبي – وصف أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات الجمعة، حادث طائرة “فلاي دبي” بالعمل الإرهابي الخطير، مشددا على أن اليقظة والتحوط ضرورية في مواجهة مخاطر التطرف والإرهاب، وذلك بعد الحادث الذي أجبر الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب على تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً في مطار تبوك السعودي.

وأشاد قرقاش في منشور على منصة إكس، بالطيار الهندي سميت ماتشهار، معتبراً أنه أظهر شجاعة ومسؤولية حالت دون وقوع كارثة محتملة، كما شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم “الاختزال السهل” للحادث أو تبني نظريات المؤامرة، مؤكداً أن اليقظة والتحوط ضروريان في مواجهة مخاطر التطرف والإرهاب.

وتكتسب تصريحات قرقاش أهمية نظرا الى أنها تتزامن مع التحقيقات الإماراتية الجارية لتحديد طبيعة الحادث ودوافعه.

ومنذ وقوع الحادث، اتسم الموقف الإماراتي الرسمي بالتأكيد على التحقيق وعدم استباق النتائج، فقد أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن رحلة “فلاي دبي”  FZ1073تعرضت في 30 سبتمبر/أيلول لحادث أمني تمت السيطرة عليه، ما أدى إلى تحويل مسارها والهبوط اضطرارياً في تبوك، مع إصابة عدد من أفراد الطاقم ونقلهم إلى المستشفى. كما أكدت أن فرق التحقيق تراجع الجوانب التشغيلية والأمنية للحادث.

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية تشكيل فريق من النيابة العامة للتحقيق في أسباب الواقعة وملابساتها، بما في ذلك بحث احتمال وجود صلة بنشاط إرهابي أو نية إرهابية، وما إذا كان الحادث ناتجاً عن تخطيط أو توجيه مسبق. وشددت الوزارة على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول التكهنات أو المعلومات غير الموثوقة إلى حين انتهاء التحقيق.

وأوضحت أن المستشار حمد الشامسي، النائب العام للاتحاد، أمر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، وذلك في ضوء ما أعلنته شركة “فلاي دبي” بشأن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها.

وأكدت الوزارة أن السلطات القضائية تختص بالتحقيق في الواقعة وفقاً للتشريعات النافذة، باعتبار أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، بما يترتب عليه سريان أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي ترتكب على متنها ولو وقعت خارج إقليم الدولة.

وأشارت إلى أن التحقيقات تشمل التحقق من مختلف ملابسات الواقعة ودوافعها، ومدى وجود أي ارتباط بنشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها. كما أعربت دولة الإمارات عن شكرها وتقديرها للسلطات السعودية، مثمنة تعاونها وتعاملها مع الواقعة.

وشددت الوزارة على أهمية الاعتماد على المعلومات والبيانات الصادرة عن المصادر الرسمية، وتجنب تداول التكهنات أو المعلومات غير الموثوقة، إلى حين استكمال التحقيقات وإعلان نتائجها.

وتأتي تغريدة قرقاش لتؤكد أن أبوظبي تتعامل مع الحادث باعتباره مسألة أمنية تتجاوز حادثة طيران عادية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام التحقيق لتحديد طبيعة ما حدث ودوافعه. وعدم السماح بتحويله إلى مادة للتكهنات، مع تقديم الرواية الرسمية والتحقيقات باعتبارها المرجعية الأساسية للمعلومات.

التعليقات

اترك تعليقاً