
استقرت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، وسط تزايد شكوك المستثمرين بشأن فعالية خطة دونالد ترامب لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واستمرار المخاطر المرتبطة بالملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.
وسجل خام برنت استقرارًا قرب مستوى 108 دولارات للبرميل، بعد تراجعه في بداية الجلسة بنسبة وصلت إلى 2.4%، فيما ظل خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 102 دولار، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين في السوق.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتجاهل فيه الأسواق إلى حد كبير فعالية التحركات الأمريكية الأخيرة، والتي تهدف إلى توجيه السفن المحايدة لعبور المضيق، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وعدم وضوح آليات التنفيذ على أرض الواقع.
وزادت الضبابية في الأسواق عقب تقارير عن تعرض ناقلة لهجوم قرب سواحل الإمارات، وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن الإمدادات النفطية، رغم تأكيدات بعدم وقوع إصابات بين طاقم السفينة.
وفي المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية تقديم دعم عسكري لتأمين الملاحة، يشمل نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وطائرات، إلا أن الخطة لا تتضمن حتى الآن مرافقة بحرية مباشرة للسفن، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على الحد من المخاطر.
ويشير محللون إلى أن الأسواق تتعامل بحذر مع التصريحات السياسية، حيث لم تُترجم حتى الآن إلى تحركات ملموسة تغير من واقع الإمدادات، وهو ما يفسر استقرار الأسعار رغم التوترات.
كما تلعب حالة “الحصار المزدوج” دورًا في دعم الأسعار، إذ تواجه حركة النفط قيودًا من الجانبين؛ حيث تعيق إيران حركة السفن في الخليج، بينما تفرض الولايات المتحدة قيودًا على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ما يحد من تدفق الإمدادات.
وفي سياق متصل، تواصل أسعار النفط تلقي الدعم من المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم، نتيجة اضطرابات الإمدادات، وهو ما يعزز من تقلبات السوق.
كما اتفقت مجموعة أوبك+ على زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، في محاولة لطمأنة الأسواق واستعادة التوازن، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
وتبقى أسواق النفط مرهونة بتطورات المشهد في منطقة الخليج، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية، ما يجعل الأسعار عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

التعليقات