التخطي إلى المحتوى

تراجعت غالبية بورصات الخليج في ختام تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على أمن إمدادات الطاقة، بعدما سجل المؤشر السعودي «تاسي» أدنى مستوياته منذ مارس 2023، بالتزامن مع تراجع أسهم قيادية وارتفاع المخاطر المحيطة بمنشآت النفط في المنطقة.

وجاءت التحركات عقب إعلان وزارة الطاقة السعودية تعرض مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو» في مدينة الظهران لهجوم نُسب إلى جماعة الحوثي، أسفر عن اندلاع حريق محدود، في تطور زاد من قلق المستثمرين بشأن تداعيات التصعيد الإقليمي على أسواق المال والطاقة.

السوق السعودية تتصدر الخسائر الخليجية

أنهى مؤشر السوق المالية السعودية «تاسي» جلسة التداول منخفضًا بنسبة 1.7%، ليصل إلى 10139 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ مارس 2023، وسط ضغوط بيعية طالت عددًا من الأسهم الكبرى.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6%، فيما انخفض سهما «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» بنحو 2% لكل منهما، في ظل حالة الحذر التي سيطرت على المستثمرين مع تصاعد التوترات الأمنية ومخاوف انعكاسها على قطاع الطاقة.

دبي وأبوظبي تخالفان اتجاه الهبوط

على الجانب الآخر، سجلت الأسواق الإماراتية أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.6% ليغلق عند 5893 نقطة، مدعومًا بصعود سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.7%.

كما صعد مؤشر فوتسي أبوظبي العام بنسبة 0.4%، مسجلًا 9834 نقطة، ليخالف بذلك الاتجاه الهابط الذي سيطر على عدد من أسواق المنطقة.

وفي بقية أسواق الخليج، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.7% إلى 8931 نقطة، وهبط مؤشر بورصة الكويت بنسبة 1.4% إلى 8945 نقطة، بينما انخفض مؤشر سوق مسقط بنسبة 0.4%.

النفط يترقب تداعيات التصعيد الإقليمي

امتدت المخاوف إلى أسواق النفط العالمية، مع تزايد القلق بشأن سلامة منشآت الطاقة وطرق الشحن الإقليمية، واحتمالات تأثر تدفقات الخام من منطقة الخليج في حال استمرار التصعيد.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 18 سنتًا، بما يعادل 0.2%، لتصل إلى 105.87 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:05 بتوقيت غرينتش، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الأمنية وتداعياتها المحتملة على مستويات المعروض العالمي.

وتتزامن هذه المخاطر مع تحركات أميركية تستهدف إعادة الديزل الروسي إلى الأسواق، وهو ما يضيف عاملًا جديدًا إلى معادلة الأسعار، بين احتمالات تعطل صادرات الطاقة الخليجية وإمكانية زيادة المعروض من المنتجات النفطية الروسية.

إنتاج أوبك يضيف بُعدًا جديدًا لتوقعات السوق

في الوقت نفسه، أظهرت أحدث بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» تعافيًا ملحوظًا في الإنتاج، بقيادة السعودية، بما يفتح المجال أمام تساؤلات بشأن قدرة الإمدادات الإضافية على تخفيف الضغوط السعرية الناتجة عن المخاطر الجيوسياسية.

وتبقى تحركات النفط والأسهم الخليجية مرهونة بتطورات الأوضاع الأمنية، ومدى تأثيرها على البنية التحتية للطاقة وحركة الشحن، إلى جانب التوازن بين نمو الإنتاج واحتمالات تعطل الإمدادات، وهي عوامل ستواصل توجيه قرارات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

 


التعليقات

اترك تعليقاً