تشارك مصر الدول العربية الاحتفال باليوم العربي للبيئة، الذي يوافق 14 أكتوبر من كل عام، تحت شعار «استدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود»، من خلال تنفيذ أنشطة توعوية في المدارس والجامعات، إلى جانب حملات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف التعريف بأهمية المناسبة وتشجيع النشء والشباب على المشاركة في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن اليوم العربي للبيئة يمثل فرصة لتسليط الضوء على التحديات البيئية المشتركة التي تواجه الدول العربية، وتعزيز الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية والنظم البيئية، مشددة على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكامل جهود المؤسسات الحكومية والتعليمية والمجتمع المدني والأفراد.
وأضافت أن ترسيخ الممارسات البيئية الإيجابية يسهم في الحد من التلوث والتدهور البيئي، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والقادمة.
تغير المناخ والتصحر أبرز التحديات البيئية العربية
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الاحتفال يستهدف رفع الوعي بالقضايا البيئية التي تواجه المنطقة العربية، وفي مقدمتها تغير المناخ والتصحر وتدهور الأراضي ونقص الموارد المائية والتلوث، إلى جانب تعزيز التعاون العربي المشترك وتكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد حلول عملية لهذه التحديات.
وأشارت إلى أن التعاون بين الدول العربية يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة، من خلال تبادل الخبرات وتنسيق المبادرات وتبني سياسات تسهم في صون الموارد الطبيعية والحد من التدهور البيئي.
استدامة المراعي تدعم الأمن الغذائي والمائي
ولفتت منال عوض إلى أن شعار الاحتفال هذا العام، «استدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود»، يبرز أهمية الإدارة المستدامة للمراعي، ومكافحة التصحر وتدهور الأراضي، والحفاظ على الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي.
وأكدت أن الحفاظ على المراعي والنظم البيئية يسهم في دعم الأمن الغذائي والمائي، وحماية سبل عيش المجتمعات المحلية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأضافت أن تحقيق أهداف الشعار يتطلب تعزيز التنسيق بين الدول العربية، وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وتكامل الجهود لتحويل الأولويات البيئية المشتركة إلى إجراءات عملية تدعم استدامة الموارد الطبيعية، وترفع قدرة النظم البيئية والمجتمعات المحلية على الصمود أمام التغيرات المناخية.
حملات توعوية لتشجيع الشباب على حماية البيئة
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن نشر الوعي البيئي يمثل أحد المحاور الأساسية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أهمية الاستفادة من المؤسسات التعليمية ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
وأوضحت أن الأنشطة التوعوية تستهدف تشجيع النشء والشباب على تبني السلوكيات البيئية المسؤولة، والمشاركة الفعالة في المبادرات التي تدعم الاستدامة وتحافظ على الموارد الطبيعية.
وتشمل الموضوعات المطروحة أهمية حماية البيئة، وإعادة تدوير المخلفات، والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري، والاستدامة البيئية، والبصمة الكربونية، وترشيد استهلاك الموارد، إلى جانب تشجيع المشاركة المجتمعية وتبني الممارسات الإيجابية التي تسهم في الحد من التلوث وصون النظم البيئية.
لماذا يُحتفل باليوم العربي للبيئة في 14 أكتوبر؟
ويأتي الاحتفال باليوم العربي للبيئة في 14 أكتوبر من كل عام إحياءً لذكرى انعقاد أول مؤتمر عربي وزاري يُعنى بشؤون البيئة في تونس عام 1986.
ويهدف اليوم إلى تعزيز الوعي بالقضايا البيئية، وتكثيف الجهود العربية المشتركة لحماية البيئة والحد من التلوث والتدهور البيئي، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

التعليقات