التخطي إلى المحتوى

أديس_ابابا – قال ثلاثة من سكان مدينة أديغرات القريبة ‌من الحدود مع إريتريا، جارة إثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي، إن قوات الحكومة الإثيوبية وميليشيات متحالفة معها دخلت المدينة اليوم السبت، بعد أيام من دفع القوات الإريترية إلى التقهقر عن المدينة الاستراتيجية.
وتبادل البلدان الاتهامات بعدما أثارت تقارير عن توغل قوات إريترية، نفتها إريتريا، مخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة التي شهدت صراعات سابقة بين الدولتين. وتزايدت المخاطر هذه المرة بسبب الصراعات الدائرة في منطقة القرن الأفريقي والتوتر في البحر الأحمر.
وقال ثلاثة من سكان أديغرات إنهم شاهدوا الجيش الإثيوبي وميليشيا متحالفة معه في المدينة صباح اليوم. وقال أحدهم إنه رأى جنودا في دوريات إلى جانب مركبات عسكرية.
وقالت إثيوبيا في رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع إن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومترا داخل تيغراي في الأيام القليلة الماضية، محذرة من أن وجود قوات أجنبية لا يترك لها خيارا سوى الدفاع عن نفسها. وقالت إريتريا إن التقارير عن توغل إريتري غير صحيحة وتندرج في إطار خطة إثيوبية لتبرير شن حرب عليها.
ووردت تقارير عن انفجارات بالقرب من أديغرات يومي الأربعاء والخميس في حين ذكرت منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (إيه.سي.إل.إي.دي)، ومقرها الولايات المتحدة، أن إثيوبيا استخدمت طائرات مسيرة في غارات على قوات ‌إريترية انسحبت بعد ذلك من مواقع قرب المدينة.
وقال أحد سكان أديغرات إنه سمع دوي انفجارات متكررة خلال ليل الجمعة وحتى الصباح قادمة من منطقة ‌تبعد بضعة كيلومترات خارج البلدة.
وكان وزير الإعلام الإريتري قد قال أمس الجمعة إن أسمرة تبدي ضبطا للنفس منذ إعلان إثيوبيا في ‌عام 2023 أنها ستسعى للحصول على منفذ سيادي إلى البحر، ما يعد إعلانا للحرب.
وصارت إثيوبيا دولة حبيسة عندما نالت إريتريا استقلالها عام 1993. وتعتبر أديس أبابا أن حصولها على منفذ بحري مسألة وجودية، لكنها أكدت أن ذلك سيتم عبر السلام والحوار. وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم تحالف متمرد يقاتل قوات الحكومة منذ 23 سبتمبر/أيلول في مناطق تيغراي وأمهرة وعفار الشمالية. وتنفي إريتريا ذلك.
وبعد حرب امتدت لسنوات، أبرمت إريتريا وإثيوبيا اتفاق سلام في 2018 منح أبي أحمد جائزة نوبل للسلام. وقاتلت إريتريا دعما للحكومة الاتحادية الإثيوبية خلال الحرب الأهلية في تيغراي بين 2020 و2022 لكن العلاقات توترت مجددا قرب نهاية ذلك الصراع.
ويمثل القتال الذي اندلع الشهر الماضي أكبر تصعيد للعنف منذ حرب تيغراي التي قتل فيها مئات الآلاف.

التعليقات

اترك تعليقاً