التخطي إلى المحتوى

تشهد سوق الهواتف الذكية تغيرًا في سلوك المستهلكين مع تصاعد الضغوط السعرية، إذ يفضل نصف العملاء انتظار مواسم التخفيضات والأعياد قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يتجه 37% إلى تأجيل اقتناء هاتف جديد، في مؤشر على تأثير ارتفاع الأسعار في قرارات الشراء عالميًا.

ووفقًا لبيانات مؤسسة «كاونتربوينت ريسيرش»، يزداد الميل إلى انتظار العروض بين الشباب، حيث يفضل 56% من أبناء جيل زد و50% من جيل الألفية شراء الهواتف خلال مواسم الأعياد والعطلات، للاستفادة من الخصومات والحفاظ على الميزانية المحددة.

وتتصدر الهند قائمة الأسواق التي ينتظر مستهلكوها مواسم التخفيضات، بنسبة 69%، تليها ألمانيا بـ57%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 48%.

ارتفاع الأسعار يغير قرارات الشراء

تتزايد مخاوف المستهلكين من ارتفاع أسعار الهواتف الذكية مع احتمالات تأخر الشحنات العالمية، وهو ما قد ينعكس على تكلفة الأجهزة خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات المؤسسة أن 44% من المستهلكين مستعدون لزيادة الميزانية المخصصة لشراء الهاتف المفضل لديهم إذا لم تكن العروض المتاحة كافية، في حين يعتزم 35% البحث عن أجهزة بديلة تتناسب مع إمكاناتهم المالية، بينما يفضل 37% تأجيل الشراء.

وتمنح هذه التوجهات الشركات المنافسة فرصة لاستقطاب المستهلكين الباحثين عن بدائل أقل تكلفة، خصوصًا مع تزايد أهمية العروض الترويجية في حسم قرارات الشراء.

اختلاف تفضيلات العروض بين الأسواق

تتباين العروض التي تجذب المستهلكين من دولة إلى أخرى؛ إذ تأتي تخفيضات الأسعار في مقدمة تفضيلات العملاء بالهند بنسبة 37% والصين بنسبة 20%.

وفي ألمانيا، يفضل 22% من المستهلكين عروض ترقية سعة التخزين مجانًا، بينما تحظى الهدايا والملحقات المجانية بأكبر جاذبية في بريطانيا بنسبة 22%.

وتعكس هذه الاختلافات أهمية تصميم العروض التسويقية بما يتناسب مع طبيعة كل سوق واحتياجات المستهلكين، بدلًا من الاعتماد على استراتيجية موحدة في جميع الدول.

مخاوف متزايدة من ارتفاع أسعار الهواتف

بحسب الاستطلاع العالمي السنوي الذي أجرته «كاونتربوينت ريسيرش»، لاحظ 63% من المستهلكين الذين يخططون لشراء هاتف ذكي خلال الأشهر الستة المقبلة ارتفاع الأسعار، وهو ما يعكس تنامي الضغوط على القدرة الشرائية.

وسجلت الصين أعلى مستويات الوعي بزيادة الأسعار، بنسبة 81%، تلتها ألمانيا بـ70%، ثم الهند بنسبة 66%، فيما تساوت الولايات المتحدة وبريطانيا عند 50%.

وترى المؤسسة أن ارتفاع الأسعار يجعل قرار شراء الهواتف أكثر تعقيدًا، رغم استمرار تطلع المستهلكين إلى تقنيات أحدث وخصائص أفضل، مشيرة إلى أن عروض مواسم الأعياد قد تمثل فرصة للشركات ليس فقط لزيادة المبيعات، بل أيضًا لتعزيز ولاء العملاء.

 

 

 


التعليقات

اترك تعليقاً