
أطلقت وزارة العمل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، دليل الإجراءات القياسية للتشغيل بالخارج، في خطوة تستهدف تنظيم انتقال العمالة المصرية إلى الأسواق الدولية، وتيسير إجراءات السفر للعمل، وتعزيز ضمانات الحماية والرعاية للعمال المصريين بالخارج.
وأكد حسن رداد، وزير العمل، خلال فعاليات إطلاق الدليل الثلاثاء، أن توحيد إجراءات التشغيل بالخارج وتحديثها يسهمان في تطوير منظومة إلحاق العمالة المصرية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة إليها، وضمان توافقها مع التشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية.
وجاء إطلاق الدليل في إطار مشروع «نحو مقاربة شاملة لحوكمة هجرة اليد العاملة وتنقل العمال في شمال أفريقيا: مصر – تونس – المغرب»، المعروف باسم «تام» (THAMM)، بمشاركة ممثلين عن منظمة العمل الدولية وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب عدد من الجهات المعنية والشركاء.
قانون العمل الجديد يعزز الرقابة على شركات التوظيف
وأوضح وزير العمل أن الدولة تعمل على تطوير منظومة التشغيل بالخارج، من خلال إحكام الرقابة على إجراءات إلحاق العمالة، ورفع وعي المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وتوفير الضمانات اللازمة لحمايتهم أثناء العمل خارج البلاد.
وأشار إلى أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 تضمن تعديلات تستهدف مواكبة المتغيرات في أسواق العمل، وتعزيز الرقابة على شركات إلحاق العمالة، وتدعيم دور مكاتب التمثيل العمالي في متابعة أوضاع المصريين بالخارج وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
ويأتي تحديث دليل الإجراءات القياسية في ضوء هذه المستجدات التشريعية، إذ استلزم صدور القانون مراجعة الإجراءات المنظمة للتشغيل بالخارج، وتوثيقها وتوحيدها بما يحقق مزيدًا من الوضوح للعاملين والجهات المسؤولة عن إلحاقهم بفرص العمل الدولية.
وحدة لتوعية العمال قبل السفر
وكشف رداد عن عدد من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز حماية العمالة المصرية، من بينها إنشاء «وحدة توجيه ما قبل المغادرة»، التي تستهدف تعريف العامل بمتطلبات العمل في الدولة المتجه إليها، وحقوقه والتزاماته، والإجراءات الواجب اتباعها قبل السفر.
كما تنفذ الوزارة حملات توعوية للتعريف بمخاطر التوظيف غير المنظم، والتأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية والتعاقدية قبل مغادرة البلاد، بما يساعد على الحد من مخاطر الوقوع ضحية لعمليات توظيف غير قانونية أو عقود عمل غير واضحة.
ويستهدف الدليل الجديد جعل إجراءات التشغيل أكثر تنظيمًا ووضوحًا، وتيسير انتقال العمالة المصرية إلى الخارج، مع تعزيز قدرتها على معرفة حقوقها والتزاماتها قبل بدء العمل، بما يدعم فرص حصولها على وظائف آمنة ولائقة.
«تام بلس» لزيادة فرص العمل في الأسواق الدولية
وأشاد وزير العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وما قدمته من دعم فني ومادي لإعداد الدليل وتطوير الإجراءات والخدمات المرتبطة بالتشغيل بالخارج، مؤكدًا أهمية استمرار الشراكة مع المنظمة والاتحاد الأوروبي لتعزيز فرص العمالة المصرية في الأسواق الدولية.
وأضاف أن الوزارة تواصل العمل ضمن المرحلة الثانية من المشروع، المعروفة باسم «تام بلس» (THAMM PLUS)، والتي تستهدف تعزيز فرص توظيف العمال المهاجرين المحتملين، من خلال دعم التدريب المهني وتطوير المهارات بما يتناسب مع احتياجات أسواق العمل الخارجية.
وتشمل جهود المرحلة الجديدة تعزيز مسارات تنقل العمالة المنتظمة والمستدامة، ودعم الاتفاقيات الثنائية التي تتيح فرص عمل لائق للمصريين في دول الاتحاد الأوروبي، بما يربط بين تأهيل الكوادر المصرية واحتياجات أصحاب الأعمال في الدول المستقبلة للعمالة.
حماية الحقوق وفتح مسارات للتوظيف المنظم
وشدد رداد على أن تطوير إجراءات التشغيل بالخارج وتوحيد الخدمات ورفع وعي العمال بحقوقهم تمثل ركائز أساسية لبناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة، تحقق التوازن بين احتياجات أسواق العمل ومصالح أصحاب الأعمال وحقوق العمال المصريين وكرامتهم.
وأكد استمرار جهود وزارة العمل بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين لتوفير فرص عمل آمنة ومنظمة، وتعزيز حماية المصريين العاملين بالخارج، ورفع تنافسية العمالة المصرية من خلال التدريب والتأهيل وتطوير المهارات.
واختتم الوزير بالتأكيد على تقديره لجهود منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء المشاركين في إعداد الدليل، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون المشترك بما يدعم التشغيل المنظم ويفتح آفاقًا أوسع أمام الكوادر المصرية للحصول على فرص عمل لائقة في الأسواق الدولية.

التعليقات