التخطي إلى المحتوى

لندن – اقتربت أسعار النفط، اليوم الاثنين، من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، إذ أثار العدوان الحوثي على السعودية والهجمات على ناقلات النفط في الخليج مخاوف بشأن إمدادات الخام، رغم التوقعات بزيادة المعروض، عقب إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمدادات الديزل الروسية الجديدة وإعلانه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

وعوضت العقود الآجلة لخام برنت خسائرها المسجلة في وقت سابق من الجلسة، لترتفع 1.24 دولار، أو 1.2 بالمئة، إلى 106.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:24 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى لها منذ 29 سبتمبر/أيلول. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.11 دولار، أو 1.2 بالمئة، إلى 92.96 دولار للبرميل.

وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عن عدوان استهدف السبت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفر، بحسب المعلومات الواردة، عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، فيما شهد يوم الأحد مزيدا من الهجمات.

وتزامن ذلك مع تقارير عن هجمات جديدة استهدفت ناقلات نفط في منطقة الخليج ومضيق هرمز خلال الشهر الجاري، ما يهدد بتقويض التعافي الذي شهدته صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر/أيلول، ويزيد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من مرسى في صحار بسلطنة عُمان، فيما لحقت أضرار بناقلة أخرى جراء إصابتها بقذيفة مجهولة أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقال بيارني شيلدروب، محلل السلع الأولية لدى بنك “إس إي بي”، إن الآمال بعودة صادرات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية تبددت الأسبوع الماضي، مضيفا أن الاعتداءات الحوثية الجديدة على السعودية عززت المخاوف وساهمت في ارتفاع الأسعار.

وأشار شيلدروب إلى أن التطورات الأمنية ستفرض اتخاذ قرارات صعبة بشأن المنشآت التي ينبغي إعطاؤها الأولوية للحماية، سواء كانت البنية التحتية النفطية أو المنشآت العسكرية أو القصور الملكية أو المطارات المدنية.

وفي مذكرة، رفع بنك “غولدمان ساكس” توقعاته لسعر خام برنت في ديسمبر/كانون الأول إلى 90 دولارا للبرميل، مقارنة بـ85 دولارا سابقا، مقدرا علاوة المخاطر بأكثر قليلا من 20 دولارا للبرميل.

وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 81 دولارا للبرميل في ديسمبر/كانون الأول 2026، و73 دولارا في عام 2027، مشيرا إلى أن الخام الأميركي يتداول عند مستويات منخفضة على نحو غير معتاد مقارنة ببرنت، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي تطور آخر، سعت شركات الطاقة الكبرى، شل وشيفرون و”بي بي”، إلى إعادة نشر العاملين واستئناف الإنتاج في منصاتها البحرية بخليج المكسيك، بعد وصول الإعصار إساياس إلى اليابسة في وقت مبكر من السبت.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لزيت الغاز في بورصة إنتركونتننتال بنسبة 2.3 بالمئة إلى 1449 دولارا للطن، عقب إعلان ترامب، الجمعة، أن روسيا ستزود الأسواق الأميركية والعالمية على الفور بأكثر من 300 ألف طن متري من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، على أن تتبعها كميات إضافية.

وأعلن ترامب، الأحد، بشكل مفاجئ، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة. لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم موسكو، الاثنين، بانتهاك الاتفاق، فيما لم يصدر تعليق روسي على الاتهام.

من جانبه، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الأحد، إن على جميع الدول الأعضاء تقييم الحاجة إلى الإفراج عن كميات إضافية من الديزل، داعيا الدول التي لم تستكمل تسليم الكميات التي سبق أن تعهدت بها إلى تسريع تنفيذ التزاماتها، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل.

التعليقات

اترك تعليقاً