التخطي إلى المحتوى

ويشير هذا التصريح الى أن الرئيس الأميركي يسعى لوقف التصعيد خلال الفترة الحالية حيث ان انتخابات الكونغرس ستتأثر بشكل كبير بتداعيات الحرب المستمرة خاصة وأن الإدارة الأميركية تعهدت بإنهاء الملف سواء عسكريا أو عبر العقوبات والحصار الاقتصادي في فترات سابقة لكنها فشلت في ذلك وهو ما اثار انتقادات الديمقراطيين الذين استغلوا هذا الملف في الحملة ضد الرئيس.

في المقابل تواصل واشنطن سياسة الضغط الاقتصادي والحرب الاقتصادية عبر ورقة العقوبات حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 17 سفينة متهمة بنقل النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية والبتروكيماوية، في وقت قال مسؤول بالوزارة إن إيران أوقفت عمليات تحميل وتفريغ سفن النفط بسبب الحصار والعقوبات المفروضة عليها.
ولا تقتصر تداعيات الحرب على إيران على كلفتها العسكرية والسياسية، إذ بدأت تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الأميركي، خصوصا من خلال ارتفاع أسعار النفط والوقود.  فقد تجاوز سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل الخميس، فيما بلغ خام غرب تكساس نحو 92 دولارا، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. 
ويمتد أثر ارتفاع الطاقة إلى قطاعات النقل والزراعة والصناعة والخدمات، بما يزيد تكاليف الشركات ويغذي الضغوط التضخمية؛ وأظهر مسح لمعهد إدارة التوريد أن تكاليف الوقود كانت من أكثر العوامل التي أبلغت الشركات عن تأثيرها في سلاسل الإمداد، فيما سجلت أسعار المدخلات في قطاع الخدمات أعلى مستوى لها منذ أكثر من أربع سنوات.
ويكشف تصريح الرئيس الاميركي عن المحادثات المستمرة مع طهران أن هنالك توجها في الإدارة الأميركية نحو تغليب الحلول السلمية وذلك بعد معطيات تشير لوصول المفاوضات لطريق مسدود رغم الجهود التي بذلها الوسطاء القطريون والباكستانيون.
والخميس نقلت ‌وسائل إعلام رسمية عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قوله إن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم ولن تسلم مخزونها منه.
ورفض إسلامي التهديدات الأميركية المتجددة للمنشآت ‌النووية الإيرانية ووصفها بأنها “ليست ‌جديدة”، قائلا إن التخصيب “جزء لا يتجزأ” ‌من العملية النووية.
وكان نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس قال في مقابلة الأربعاء إن على إيران أن تجري خفضا “جوهريا” لقدراتها في تخصيب اليورانيوم لتلبية ‌مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر.
والاسبوع الماضي طرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاءات أجراها في نيويورك مقترحاً يقضي بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية إيرانية تعرضت للقصف خلال الحرب، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على بلاده.
وكانت طهران عبرت في مواقف سابقة عن رفضها المطلق السماح للمفتشين الدوليين بزيارة عدد من المواقع التي تعرضت للقصف الأميركي والإسرائيلي خلال الحرب حيث فهم موقف عراقجي بأنه نوع من التنازل على وقع الضغوط الاقتصادية الأميركية.

التعليقات

اترك تعليقاً