التخطي إلى المحتوى

في سياق تجربتها الفنية التشكيلية تسعى الفنانة بسمة بسباس، وبعد مرحلة من عملها الفني، إلى التطوير والتجدد عبر اللعب على عناصر جديدة داخل العمل واللوحة تصوّرًا وتشكيلًا، وهي التي تقول بالفن كمجال لتطوير التجربة وتجددها من فترة إلى أخرى؛ حيث الإبداع اللوني بمثابة فسحة متغيرة للإمتاع والمؤانسة…

هكذا هي الفنانة بسمة بسباس التي تشتغل بجدية من حيث الشغف وما تمنحه من وقت للعمل بمرسمها… فنانة عُرفت منذ سنوات بكونها ترسم ما انطبع في دواخلها وفق شغف بالرسم والتلوين، وكأنها ترنو إلى عالم اسمه علبة تلوين مثل أطفال يرومون اللهو بالألوان؛ فهي تقيم علاقة مخصوصة مع اللوحة والقماشة تحديدًا، تقودها فكرتها الإبداعية إلى أحوال ومشاهد وأمكنة وتقاليد وغيرها، لتبرز في خلال ذلك المدينة والأبواب واللباس التقليدي والبحر والمشاهد المختلفة التي ترى فيها عناوين لشغفها الفني الذي نجم عن غرام قديم بالرسم.

لذلك وفي هذا السياق تقول: “…غرامي بالفن التشكيلي بدأ منذ الصغر وخلال مراحل حياتي بين الدراسة والعمل وشؤون البيت، ورغم هذه المسؤوليات وما تتطلبه من جهود ووقت واهتمام لم أترك شيئًا يمنعني من ممارسة الفن التشكيلي والبحث والتطوير والحمد لله على ذلك… واليوم لدي رصيد متنوع وثرٍّ بالمضامين والمواضيع والتقنيات، وصرت كل يوم حريصة وبصدد التأمل والبحث عن عديد الأفكار التي تزدحم بداخلي، وهي تنبع من ذكريات عدة عشتها وأحسستها، وأعتقد أن لدي القدرة لتقديمها في لوحات فنية هادفة ومعبرة باستعمال رموز فنية أو هندسة معمارية أو صور أو خيرات طبيعية… أعتقد أنني وجدت طابعًا يخصني ويمثلني في اختيار الألوان والرسائل عبر فن تشكيلي بين الواقعي والتجريدي، واستعمال الرموز والحروف وكل ما من شأنه أن يعطي جمالًا وأضواء ويمس المتلقي في شعوره وثقافته وأصالته وتاريخه، وخاصة زرع الأمل والطمأنينة فيه…”.

التعليقات

اترك تعليقاً