التخطي إلى المحتوى

الرياض – أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم الأحد، أن مقذوفا مجهولا استهدف مبنى الركاب رقم أربعة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ما تسبب في اندلاع حريق، وذلك بعد ساعات من تحذير جماعة الحوثيين اليمنية، المتحالفة مع إيران، شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية.

وقال التحالف إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخ كروز بالقرب من المطار، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات جراء الهجوم.

ولا يزال المطار مغلقا عقب هجوم استهدفه السبت، وأسفر، بحسب السلطات السعودية، عن مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين. ويأتي ذلك وسط تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، واتساع نطاق التوتر الإقليمي.

وعلى الرغم من استمرار إغلاق المطار، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن مؤتمر البترول العالمي، المقرر منذ فترة طويلة، سيُعقد في الرياض اليوم الأحد، فيما لم تتضح بعد ترتيبات مشاركة الوفود في ظل التطورات الأمنية.

وفي بيان نشرته على منصة “إكس”، جددت جماعة الحوثيين تحذيرها لشركات الطيران والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، معتبرة أنها “معرضة للاستهداف ومسرح للعمليات” من جانب قواتها، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ودعت الجماعة المعنيين إلى أخذ تحذيراتها على محمل الجد، محملة الرياض مسؤولية أي اعتراضات تصفها بالفاشلة.

وصعّدت السعودية تدخلها العسكري في اليمن خلال الأسابيع الماضية، عبر شن غارات على مواقع للحوثيين ودعم هجوم مضاد للقوات الحكومية، عقب سيطرة المتمردين الشهر الماضي على مناطق ذات أهمية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر.

وفي تصعيد جديد، توعدت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين، اليوم الأحد، برد عسكري على أي تحرك سعودي إضافي في اليمن، مؤكدة أن “مبدأ المعاملة بالمثل” سيحدد طبيعة الرد في المرحلة المقبلة.

ونقلت قناة “المسيرة” التابعة للجماعة عن الوزارة قولها إن استمرار ما وصفته بالعدوان والتدخل السعودي سيقابله تصعيد، مضيفة أن “القادم أعظم”.

وتزامنت هذه التهديدات مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، قال فيها إن واشنطن تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، في تطور قد يوسع نطاق المواجهة، التي تأتي ضمن تداعيات الحرب الأوسع على إيران، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير/شباط الماضي.

التعليقات

اترك تعليقاً