التخطي إلى المحتوى

عقد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، اجتماعاً بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية، لمتابعة موقف ترشيد استهلاك المواد البترولية في المشروعات القومية. 

وأكد مدبولي أن الاجتماع يستهدف متابعة خطة إرجاء أو إبطاء تنفيذ عدد من المشروعات، لضمان الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة وتقليل الضغط على العملة الصعبة الموجهة لاستيراد الوقود.

أوضح وزير النقل، كامل الوزير، أن الوزارة حددت قائمة تضم 20 طريقاً سيتم إرجاء تنفيذها ضمن خطة ترشيد المواد البترولية، مع استثناء المشروعات التي قاربت على الانتهاء أو ذات الأهمية الاستراتيجية. 

كما أكدت وزيرة الإسكان، راندة المنشاوي، التزام الوزارة بقوائم الإرجاء المعلنة، بهدف خفض الفاتورة الاستيرادية في ظل الأزمات العالمية الراهنة.

تأمين الاحتياجات الأساسية ومواجهة التوترات الإقليمية

أكد وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، أن الوزارة تضع توفير الاحتياجات الأساسية من المواد البترولية للمواطنين والقطاعات الإنتاجية على رأس أولوياتها. 

وأشار إلى أن حزمة إجراءات الترشيد تأتي لمواجهة التداعيات الناتجة عن التوترات الإقليمية، مما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الأعباء المالية عن الموازنة العامة للدولة.

شدد مدبولي في ختام الاجتماع على ضرورة وجود تنسيق دائم بين الوزارات لمتابعة مخرجات خطة ترشيد المواد البترولية. 

ووجه بضرورة إعادة ترتيب الأولويات بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية، مع الالتزام التام بعدم المساس بالخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين أو المسار التنموي للدولة، لضمان استدامة الموارد الطاقية وتوجيهها للقطاعات الأكثر إلحاحاً.

رؤية استراتيجية لعام 2026 وإدارة الأزمات الطاقية

وتستهدف الحكومة من خلال هذه القرارات خلق توازن بين معدلات التنفيذ الإنشائي والمخزون الاستراتيجي من المواد البترولية. 

وتعكس هذه الخطوات مرونة الدولة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، عبر تبني سياسات تقشفية في القطاعات غير العاجلة لتأمين استمرارية عمل المحطات الكهربائية والمصانع الكبرى التي تعتمد بشكل أساسي على المشتقات البترولية.

ختاماً، تمثل خطة الترشيد ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار السوق المحلي من المواد البترولية.

 وتستمر اللجان المختصة في مراقبة معدلات الاستهلاك والإنتاج، لضمان تنفيذ المشروعات القومية وفق جدول زمني يراعي التحديات اللوجستية وتذبذب أسعار الطاقة عالمياً، تماشياً مع رؤية مصر لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وصموده أمام الصدمات الخارجية.


التعليقات

اترك تعليقاً