
أعربت الحكومة الأسترالية عن قلقها من تفشٍ واسع للفئران في المناطق الغربية من أستراليا، وسط تحذيرات من تأثيرات محتملة على إنتاج الحبوب وسلاسل الإمداد الغذائية محليًا وعالميًا.
وقال وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين إن الحكومة تتابع الوضع عن كثب، خاصة في أستراليا الغربية، بالتنسيق مع قطاع الصناعات الغذائية والزراعية للحد من تداعيات الأزمة.
وبحسب تقارير محلية، اجتاحت الفئران مناطق واسعة من “حزام القمح”، أحد أهم أقاليم إنتاج الحبوب في البلاد، ما يثير مخاوف من خسائر كبيرة في المحاصيل خلال الموسم الزراعي الحالي.
وحذر منتجو الحبوب من تفاقم الأضرار، مطالبين بالسماح باستخدام وسائل مكافحة أقوى للسيطرة على انتشار القوارض، في ظل تسارع تفشيها وصعوبة احتوائها.
وأكدت الحكومة الأسترالية استمرار جهودها لتقليل التأثيرات على سلاسل الإمداد الغذائي، سواء داخل البلاد أو في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن الوضع يمثل تحديًا كبيرًا للمزارعين والقطاع الصناعي على حد سواء.
وتُعد أستراليا من أكبر منتجي ومصدري القمح عالميًا، فيما سبق أن شهدت البلاد واحدة من أسوأ موجات تفشي الفئران عام 1993، عندما تسببت القوارض في تدمير آلاف الهكتارات من المحاصيل وإلحاق أضرار بالثروة الحيوانية في عدد من المزارع.
ويحذر خبراء زراعيون من أن استمرار التفشي الحالي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الضغوط على أسعار الحبوب عالميًا، خاصة إذا امتد تأثيره إلى موسم الحصاد المقبل أو أثر على جودة المخزون الحالي.
كما تشير تقديرات أولية إلى أن أي تأخير في احتواء الأزمة قد ينعكس على صادرات القمح الأسترالي، ما قد يدفع بعض الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل في الأسواق العالمية، الأمر الذي يزيد من حالة عدم الاستقرار في سوق الغذاء الدولي.

التعليقات