
سجلت الأسهم الآسيوية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تقييم المستثمرين لارتفاع أسعار النفط، وتباين نتائج الشركات العالمية، إلى جانب استمرار الحذر بشأن توجهات السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في المقابل، أنهت وول ستريت جلسة التداول السابقة دون تغيّر يُذكر، بينما شهدت العقود الآجلة للمؤشرات التكنولوجية ارتفاعًا خلال التداولات الآسيوية.
وتباين أداء أسهم التكنولوجيا في مختلف أسواق المنطقة، متأثرة بردود فعل غير متجانسة تجاه نتائج كبرى الشركات الأمريكية، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
في اليابان، انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.4%، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.5%.
أما في الصين، فقد استقر مؤشر شنغهاي المركب نسبيًا، بينما هبط مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنحو 1.5%.
وظلت أسعار النفط العامل الأكثر تأثيرًا على معنويات المستثمرين، حيث تجاوز خام برنت مستوى 120 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر كوسبي بنسبة 0.2%، رغم تسجيله مستوى قياسيًا خلال الجلسة، مدعومًا بالأداء القوي لشركة سامسونج للإلكترونيات، التي أعلنت عن أرباح فصلية قياسية بدعم من الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. إلا أن سهم الشركة قلّص مكاسبه لاحقًا.
وفي الولايات المتحدة، جاءت نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، المعروفة بـ”السبعة الكبار”، متباينة، لكنها عكست استمرار قوة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعززت البيانات الاقتصادية حالة الحذر، إذ أظهرت اليابان تراجعًا غير متوقع في الإنتاج الصناعي خلال مارس، رغم تسجيل مبيعات التجزئة نموًا فاق التوقعات.
في المقابل، أظهرت الصين توسع النشاط الصناعي للشهر الثاني على التوالي، مع بقاء مؤشر مديري المشتريات فوق مستوى 50 نقطة، مدعومًا بتحسن الصادرات.
وفي أسواق أخرى، تراجع مؤشر نيفتي 50 في الهند بنسبة 1.1%، بينما ارتفع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.5%. في حين انخفض مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 في أستراليا بنسبة 0.3%.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن دونالد ترامب يدعو حلفاءه للانضمام إلى تحالف يهدف إلى تأمين حرية الملاحة وإعادة حركة الشحن عبر المضيق، وسط توقعات باستمرار الإغلاق لفترة ممتدة.
كما تأثرت الأسواق بقرار الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، حيث حذر رئيسه جيروم باول من استمرار مخاطر التضخم، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا عزمه مواصلة دوره داخل المجلس في المرحلة المقبلة.

التعليقات