
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً مع وفد شركة “إيچيبت آمون” لبحث مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء بمنطقة رأس بناس.
وأكد الوزير التزام وزارة الصناعة بدعم المبادرات التي تتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
ويستهدف المشروع بدء الإنتاج بحلول عام 2031 باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار عند اكتمال الطاقة الإنتاجية، مع مخطط لإنتاج 400 ألف طن سنوياً في المرحلة الأولى، مما يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو أسواق وسط وشرق أوروبا لعام 2026.
أوضح هاشم أن المشروع يتوافق مع توجهات قطاع الصناعة لتعزيز التكنولوجيات الرائدة وتوطينها بالسوق المصري، حيث يعتمد على نظام هجين من الطاقة المتجددة بقدرة 2000 ميجاوات على مساحة 100 كيلومتر مربع.
ومن المقرر إنشاء بنية تصديرية متكاملة تشمل ميناءً مخصصاً، بما يدعم تحقيق صادرات تُقدّر بنحو 490 مليون دولار سنوياً.
وأشار إلى أن المشروع سيسهم في توفير آلاف فرص العمل، مع التوجه نحو تعميق التصنيع المحلي لمكونات المشروع، بما يقلل من فاتورة الاستيراد ويدعم سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الصناعة التحويلية.
تكامل الصناعة مع قطاعات الطاقة والمياه والزراعة
وأكد الوزير أن المشروع يمثل نموذجاً للتكامل بين الصناعة والقطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الزراعة والمياه، حيث تساهم الأمونيا الخضراء في توفير أسمدة صديقة للبيئة.
ومن جانبه، أعرب توموهو أوميدا، رئيس شركة هينفرا، عن حرص الشركة على نقل خبراتها الممتدة لأكثر من قرن في مجال الصناعة الكيماوية إلى مصر.
وتستهدف هذه الشراكة تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء عبر الاعتماد الكلي على الطاقة النظيفة، مما يعزز من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية التي تفرض معايير بيئية صارمة على الواردات الصناعية.
مستقبل الصناعة الخضراء وتوطين التكنولوجيا الحديثة
تضع وزارة الصناعة توطين مشتقات الهيدروجين الأخضر على رأس أولوياتها لتحويل مصر إلى قطب صناعي عالمي في مجال الطاقة الجديدة.
وأشار الوزير إلى أن البنية التحتية المتطورة والمنطقة الاستراتيجية برأس بناس توفران مزايا تنافسية نادرة لهذا النوع من الـ صناعة.
وتستمر الوزارة في تقديم التسهيلات اللازمة لضمان نجاح المشاريع الكبرى التي تساهم في تنويع مزيج الطاقة وتحقيق الاستقلال الصناعي، بما يخدم الأهداف القومية للدولة المصرية في بناء اقتصاد أخضر ومستدام قادر على مواجهة التحديات العالمية بكفاءة واقتدار.
ويمثل مشروع الأمونيا الخضراء انطلاقة جديدة لقطاع الصناعة في مصر، حيث يدمج بين الاستثمارات الضخمة والابتكار التكنولوجي. وتؤكد البيانات المالية للمشروع قدرته على جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وتوفير عملة صعبة تدعم استقرار الاقتصاد الكلي.
ومع الالتزام بتعميق التصنيع المحلي، تضمن وزارة الصناعة انتقال المعرفة الفنية للكوادر المصرية، مما يؤسس لقاعدة صناعية صلبة تقود قاطرة التنمية الشاملة وتضمن ريادة مصر في صناعات المستقبل الصديقة للبيئة والجاذبة للأسواق العالمية المتطورة.

التعليقات