
حذّر جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، من ضرورة مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم في مصر خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أنه في حال استمرار الضغوط التضخمية “فإن على أي دولة تفعيل أدوات السياسة النقدية المناسبة”.
وأوضح أزعور أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة في إدارة تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية، خاصة مع انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على مستويات الأسعار المحلية، مؤكدًا أهمية التحرك السريع لضبط التضخم.
وفي هذا السياق، ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر خلال شهر مارس إلى 15.2%، وهو أعلى مستوى له منذ 10 أشهر، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة وتراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر تثبيت سعر الفائدة على الإيداع عند 19% خلال اجتماعه الأخير، في حين أعلنت بنكا الأهلي ومصر عن رفع عوائد بعض شهادات الادخار، في خطوة تستهدف امتصاص جزء من تأثيرات التضخم، وذلك قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 21 مايو المقبل.
كما دعا صندوق النقد الدولي إلى تسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أهمية تعزيز دور القطاع الخاص من خلال برنامج الطروحات، إلى جانب إدارة أكثر كفاءة للدين العام في ظل ارتفاع مستويات المديونية وزيادة تكلفة خدمتها.
وأشار الصندوق إلى أن هذه الإصلاحات تمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز استقرار الاقتصاد ورفع كفاءته، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأسواق العالمية وتذبذب أسعار الطاقة.
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق في وقت سابق على زيادة قيمة برنامج القرض الموجه لمصر إلى أكثر من الضعف ليصل إلى نحو 8 مليارات دولار في مطلع عام 2024، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية للصراعات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب في غزة.

التعليقات