
بدأت شركة سانتوس الأسترالية المتخصصة في قطاع الطاقة إجراءات واسعة النطاق لإعادة تنظيم أعمالها في مجالي النفط والغاز، وذلك في محاولة جادة لتقليص التكاليف التشغيلية.
وتأتي هذه الخطوة، التي كشفت عنها مراسلات داخلية، بعد سلسلة من الإخفاقات في صفقات الاستحواذ خلال الأعوام الماضية، مما وضع إدارة الشركة تحت ضغوط متزايدة من المساهمين لرفع معدلات الربحية وتوزيعات الأرباح.
وتقضي الخطة الجديدة بدمج إدارة الأصول في أستراليا وبابوا غينيا الجديدة تحت إشراف أربع وحدات إقليمية موحدة، بدلاً من النظام السابق الذي كان يعتمد على فرق إدارة منفصلة لكل منطقة.
وأكد بريت دارلي، الرئيس التنفيذي للعمليات، أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز الكفاءة والابتكار لضمان تقديم إمدادات طاقة تنافسية وموثوقة على المدى الطويل، خاصة مع انتقال الشركة من مرحلة التوسع في الإنتاج إلى مرحلة تحسين العوائد من العمليات الحالية.
وتواجه قيادة الشركة، وعلى رأسها كيفن غالاغر، انتقادات حادة بسبب تعثر مفاوضات بيع سابقة، كان أبرزها مع تحالف تقوده شركة أدنوك الإماراتية، بالإضافة إلى عروض مرفوضة من هاربور إنرجي ومحادثات غير مكتملة مع وودسايد إنرجي.
وتتزامن هذه الأزمات مع تدقيق برلماني أسترالي يبحث إمكانية فرض ضرائب إضافية على مصدري الغاز، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية الذي أعقب التوترات السياسية والحروب الإقليمية.
علاوة على ذلك، تتعرض سانتوس لضغوط تتعلق بآلية عمل مشروعها للغاز المسال في غلادستون، حيث يتهمها منتقدون بالتسبب في شح المعروض المحلي ورفع التكاليف نتيجة شرائها الغاز من السوق الداخلية لتغطية التزامات التصدير.
وفي ظل تراجع الأرباح المسجل مؤخراً، طالب مستثمرون كبار بضرورة تغيير السياسات المالية والتركيز على المشاريع الخضراء، معربين عن استيائهم من نظام المكافآت الممنوحة للإدارة التنفيذية.
ومن المتوقع أن تشمل التغييرات التنظيمية انتقال عدد من المديرين إلى مراكز إدارية جديدة في بريسبان، بينما أكدت الشركة أن وحدتها العاملة في ولاية ألاسكا الأمريكية ستظل بمنأى عن هذه التعديلات الهيكلية الحالية.
ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي في نهاية المطاف إلى تقليص العمالة أو الاكتفاء بإعادة توزيع الأدوار الإدارية لتحقيق الانضباط المالي المنشود.

التعليقات