التخطي إلى المحتوى

قفزت أسعار الذهب في المعاملات الفورية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مستفيدة من تراجع أسعار النفط وهدوء المخاوف المتعلقة بتسارع التضخم العالمي.

وجاء هذا الصعود مدعوماً بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف الضغوط على البنوك المركزية بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وأعاد الجاذبية للمعدن النفيس كأداة تحوط رئيسية.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنحو 1% ليصل إلى مستوى 4767.36 دولار للأوقية، معوضاً الخسائر التي سجلها في جلسة أمس حين هبط لأدنى مستوياته منذ منتصف أبريل الجاري.

كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.1% لتستقر عند 4772.60 دولار، وسط تفاؤل حذر في الأسواق المالية العالمية بفرص نجاح محادثات السلام المرتقبة.

ويرى خبراء ومحللون أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى أعطى إشارة للأسواق بخفض التصعيد العسكري، وهو ما انعكس فوراً على انخفاض أسعار النفط.

ورغم هذا التفاؤل، تظل الأسواق في حالة ترقب لموقف طهران وتل أبيب من هذا التمديد، حيث أن أي عودة للقتال ستؤدي حتماً إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات، مما قد يضع الذهب تحت ضغوط بيعية جديدة.
ويعد الذهب تقليدياً ملاذاً آمناً ضد التضخم الجيوسياسي والاقتصادي، إلا أن علاقته بأسعار الفائدة تظل حساسة للغاية.

ففي الوقت الذي تعزز فيه آمال التهدئة من مكانة الذهب، فإن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يجعل الأصول الأخرى المدرة للعائد منافساً قوياً، وهو ما يفسر حالة التذبذب الحالية في الأسعار مع كل تطور سياسي أو اقتصادي جديد.

 


التعليقات

اترك تعليقاً