التخطي إلى المحتوى

تونس ـ ستعد تونس لاحتضان الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للعود بالمدينة العتيقة بالعاصمة، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 24 أكتوبر/تشرين الاول الجاري، ببرنامج يجمع العروض الموسيقية والورشات التكوينية والمسابقات، بمشاركة فنانين وعازفين من تونس وتركيا وفلسطين ولبنان.

ويحتفي المهرجان بآلة العود باعتبارها أحد أبرز مكونات التراث الموسيقي التونسي والعربي، مع إتاحة المجال أمام تجارب فنية تجمع بين الأصالة والتجديد.

وينظم النادي الثقافي الطاهر الحداد هذه الدورة، التي تتوزع فعالياتها على عدد من الفضاءات الثقافية والتاريخية، من بينها مقر النادي ودار العود التونسي ومدينة الثقافة الشاذلي القليبي وقصر النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد، بما يمنح البرنامج تنوعًا في أماكن العروض والأنشطة.

وتنطلق فعاليات المهرجان يوم الجمعة 16 من الشهر الجالري بمعرض مخصص لآلة العود التونسي والمشرقي، يشرف عليه الحرفي المتخصص في صناعة الأعواد الهادي بالأصفر، الذي سيُكرّم تقديرا لإسهاماته في هذا المجال.

ويتضمن الافتتاح ورشة حية للتعريف بمراحل صناعة العود وتقنياتها، إلى جانب عرض موسيقي للفنان التونسي زياد غرسة.

وتتواصل الأنشطة يوم السبت 17 مع انطلاق مسابقة العزف على العود المشرقي، بإشراف لجنة تحكيم تضم سفيان نقرة وعلي السياري وأنيس غراب.

ويُختتم برنامج اليوم بعرض للفنان رامي الكافي، في سهرة تتيح للجمهور متابعة تجارب موسيقية متنوعة في العزف على هذه الآلة.

ويخصص المهرجان يوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الاول للاحتفاء بالعود التونسي، من خلال ورشة موسيقية يؤمنها زياد مهدي بدار العود التونسي، تتبعها فقرة فنية يشارك فيها عدد من عازفي العود التونسي.

ويهدف هذا المحور إلى إبراز خصوصية المدرسة التونسية في العزف، والتعريف بخصائصها الفنية ومكانتها ضمن المشهد الموسيقي المحلي.

ويحتضن النادي الثقافي الطاهر الحداد يوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الاول عرض ‘رحلة العود من أشور إلى إشبيلية’ للفنان هيكل سيالة، الذي يستحضر مسارات تطور الآلة وانتقالها بين الثقافات.

وفي اليوم التالي، يلتقي الجمهور مع الفنان التركي محمت أمين بيتماز، ضمن برنامج يفتح المجال أمام التعرف إلى تجارب موسيقية من خارج تونس.

أما يوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الاول، فتحتضن قاعة المبدعين الشبان بمدينة الثقافة عرض ‘ثنائي زياد مهدي’، الذي يجمع زياد مهدي بكايل شافير.

وتعود الفعاليات في اليوم التالي إلى النادي الثقافي الطاهر الحداد مع عرض ‘ما وراء المقام’ للفنانة غالية بن حليمة.

وفي إطار الجمع بين الجانب الفني والبحث الأكاديمي، ينتظم يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الاول بقصر النجمة الزهراء في سيدي بوسعيد مؤتمر علمي حول العود التونسي، بعنوان ‘مقاربات نقدية معاصرة ورهانات التجديد’، بمشاركة مهتمين بقضايا الموسيقى وتطوراتها. ويعقب المؤتمر عرض يجمع الفنان اللبناني شربل روحانا بالعازفين إيلي الخوري ومكرم أبو الحسن، قبل توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة العزف.

ويُختتم المهرجان يوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الاول بعرض للثلاثي جبران الفلسطيني على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، انطلاقًا من الساعة الثامنة مساء.

ويشتهر الثلاثي بتجربته القائمة على العزف الجماعي على العود، وبأسلوب موسيقي يمزج بين جذور الموسيقى الشرقية والبحث عن آفاق تعبيرية معاصرة.

ومن خلال تنوع برمجته بين العروض والورشات والمسابقات واللقاءات العلمية، تسعى الدورة الرابعة إلى تعزيز حضور العود في الحياة الثقافية، وتشجيع تبادل الخبرات بين الموسيقيين، إلى جانب دعم الاهتمام بصناعة الآلة وتقاليد العزف عليها.

ويمنح توزيع الفعاليات على فضاءات تاريخية وثقافية مختلفة الجمهور فرصة لاكتشاف تجارب موسيقية متعددة، في دورة تختتمها مشاركة الثلاثي جبران في لقاء يجمع الموسيقى الفلسطينية بالجمهور التونسي.

التعليقات

اترك تعليقاً