
استمع علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى مطالب عدد من ممثلي الفلاحين بمحافظة البحيرة، خلال لقاء ناقش أبرز التحديات التي تواجه المزارعين في الحقول، وسبل تحسين الخدمات الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج، مع التركيز على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتخفيف الأعباء عن صغار المزارعين والمربين.
ويأتي اللقاء ضمن الاجتماعات الدورية التي يعقدها وزير الزراعة مع ممثلي الفلاحين، بهدف التعرف على المشكلات التي تواجههم بصورة مباشرة، ومناقشة الحلول الممكنة بما يسهم في استقرار الموسم الزراعي وتحسين إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية.
الأسمدة وتوفير مستلزمات الإنتاج في مقدمة المطالب
احتلت حصص الأسمدة وإجراءات صرفها جانبًا رئيسيًا من مطالب الفلاحين، الذين عرضوا احتياجاتهم المتعلقة بتوفير مستلزمات الإنتاج في المواعيد المناسبة، إلى جانب أهمية تيسير إجراءات الحصول على الأسمدة المدعمة من خلال الجمعيات الزراعية.
واستعرض اللقاء جهود وزارة الزراعة في توفير الأسمدة، مع التأكيد على ضرورة وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، والعمل على إزالة العقبات التي قد تعطل عمليات الصرف، بما يساعد المزارعين على تنفيذ برامجهم الزراعية دون تحمل أعباء إضافية.
كما تناولت المناقشات أهمية تكثيف الرقابة على الأسواق، ومتابعة تداول التقاوي والمبيدات الزراعية، للتصدي لعمليات الغش والتلاعب وحماية الفلاحين من المنتجات غير المطابقة للمواصفات، بما ينعكس على سلامة المحاصيل وجودتها.
تطهير المساقي والمصارف لضمان وصول المياه
وشملت مطالب ممثلي الفلاحين ضرورة تكثيف أعمال تطهير المساقي والمصارف المائية، لضمان وصول مياه الري إلى نهايات الأراضي الزراعية، وهي مشكلة ترتبط مباشرة بقدرة المزارعين على ري محاصيلهم بانتظام والحفاظ على الإنتاجية.
وأكدت المناقشات أهمية التعامل مع احتياجات الري باعتبارها أحد العناصر الأساسية لاستقرار النشاط الزراعي، إلى جانب التوسع في برامج الإرشاد الزراعي التي تساعد المزارعين على الاستفادة من الأساليب الحديثة في الزراعة وتحسين إدارة الموارد المتاحة.
وتستهدف هذه الجهود رفع كفاءة استخدام المياه، ومساعدة الفلاحين على تطبيق الممارسات الزراعية التي ترفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، مع الحد من الخسائر الناتجة عن الممارسات غير الملائمة أو سوء إدارة مستلزمات الإنتاج.
الري الحديث والطاقة الشمسية لخفض تكاليف الزراعة
وشدد وزير الزراعة خلال اللقاء على أهمية التحول إلى نظم الري الحديث والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية في الأنشطة الزراعية، باعتبارهما من الوسائل التي يمكن أن تساعد في خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
كما تناول اللقاء سبل دعم صغار المربين من خلال استمرار برامج تحسين السلالات الحيوانية، بما يسهم في زيادة إنتاجية اللحوم والألبان وتعظيم العائد الاقتصادي من مشروعات تربية الماشية.
ويمثل تطوير خدمات الرعاية البيطرية أحد المطالب التي طرحها الفلاحون، في ظل أهمية توفير المتابعة الصحية للحيوانات والحد من مخاطر الأمراض التي قد تؤثر على الإنتاج، فضلًا عن مساعدة صغار المربين على الحفاظ على استثماراتهم وتحسين نتائج مشروعاتهم.
مزارعو البحيرة يشيدون بالتواصل المباشر
من جانبهم، أشاد المزارعون بجهود الدولة ووزارة الزراعة في الاستماع إلى مطالبهم والتعامل مع التحديات التي يواجهونها على أرض الواقع.
وأعرب الحاج عبد السميع الخويلدي، ممثلًا عن المزارعين، عن تقديره لحرص الوزارة على متابعة مشكلات الفلاحين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتوفير الأسمدة ومستلزمات الإنتاج من خلال الجمعيات الزراعية وتيسير إجراءات الحصول عليها.
كما أكد دعم مزارعي البحيرة للتوسع في برامج الإرشاد الزراعي وتشديد الرقابة على الأسواق، بما يحمي المحاصيل من الغش والتلاعب، ويساعد على تحسين جودة الإنتاج الزراعي.
وتبقى ملفات الأسمدة ومياه الري والرقابة على مستلزمات الإنتاج والرعاية البيطرية من أبرز القضايا التي تمس العمل اليومي للفلاحين، فيما يمثل استمرار التواصل المباشر بين الوزارة والمزارعين فرصة لرصد المشكلات ومناقشة الحلول التي تدعم استقرار النشاط الزراعي وتحسين دخول العاملين فيه.

التعليقات