التخطي إلى المحتوى

بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، سبل تعزيز التعاون مع مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية «سيسريك»، في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير منظومة إدارة المياه في مصر ويعزز الاستفادة من التجارب الناجحة لدى الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع زهرة زمرد سلجوق، مدير عام المركز، حيث ناقش الجانبان آليات تفعيل التعاون المشترك، والانتقال من مرحلة المباحثات إلى تنفيذ برامج تدريبية تستجيب لاحتياجات وزارة الموارد المائية والري.

وزير الري: بناء القدرات محور رئيسي لتطوير منظومة المياه

وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية الاستفادة من البرامج التدريبية التي يقدمها مركز «سيسريك»، إلى جانب شبكة المؤسسات والخبراء التابعة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الفنية بالوزارة وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات في مجال إدارة الموارد المائية.

وأوضح أن تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات يمثلان أحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني من منظومة المياه المصرية «2.0»، التي تستهدف تطوير إدارة المياه بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والابتكار والتحول الرقمي، بما يساعد على التعامل مع التحديات المتزايدة المرتبطة بالموارد المائية.

وأشار الوزير إلى أهمية البناء على المباحثات التي جرت بين الجانبين خلال شهري مايو ويونيو 2026، والعمل على ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى برامج تدريبية قابلة للتنفيذ، تحقق نتائج ملموسة في تطوير قدرات العاملين بالقطاع.

خطة عمل مشتركة لتحديد الاحتياجات التدريبية

وكشف سويلم عن انتهاء الوزارة من تحديد احتياجاتها التدريبية في إطار برنامج «Water-CaB»، مؤكدًا ضرورة إعداد خطة عمل مشتركة مع مركز «سيسريك» تتضمن أولويات التدريب، والفئات المستهدفة من الكوادر الفنية، والمؤسسات والخبراء المقترحين للمشاركة، فضلًا عن تحديد آليات التنفيذ.

ويستهدف هذا التحرك تنظيم التعاون بصورة عملية، من خلال ربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية للوزارة، والاستفادة من الخبرات المتاحة لدى المؤسسات المتخصصة بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وشدد الوزير على أهمية الإسراع في تنفيذ البرامج المقترحة، بما يتيح تطوير المهارات الفنية وتبادل التجارب الناجحة في مواجهة التحديات المائية، خاصة في ظل الحاجة إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة وتبني أساليب أكثر تطورًا في إدارتها.

الري الحديث وإعادة استخدام المياه ضمن مجالات التعاون

وأكد الدكتور هاني سويلم حرص مصر على الاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة لدى الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استعداد الوزارة لنقل خبراتها في عدد من المجالات المرتبطة بإدارة المياه.

وتشمل مجالات التعاون المقترحة الري الحديث، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، والنمذجة الهيدرولوجية، والتنبؤ بالسيول، وحصاد مياه الأمطار، إلى جانب الإدارة الرقمية للمياه.

وتتيح هذه المجالات فرصًا لتبادل المعرفة الفنية والتجارب التطبيقية بين المؤسسات المعنية، بما يدعم تطوير أدوات إدارة الموارد المائية ويساعد الدول المشاركة على التعامل مع التحديات المشتركة، ومنها تأثيرات التغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على مصادر المياه.

تعاون مرتقب على هامش مؤتمر المناخ وأسبوع القاهرة للمياه

من جانبها، وجهت زهرة زمرد سلجوق الدعوة إلى وزير الموارد المائية والري للمشاركة في عدد من الفعاليات المقرر تنظيمها على هامش مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP31»، الذي تستضيفه مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026.

ومن المنتظر أن تمثل هذه الفعاليات فرصة لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات في مجالات المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، وفتح آفاق إضافية للتعاون بين المؤسسات المعنية.

وفي ختام اللقاء، رحب سويلم بمشاركة مركز «سيسريك» في فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه والمعرض المصاحب له، والمقرر عقدهما خلال الفترة من 24 إلى 28 أكتوبر 2026، مؤكدًا أهمية الحدث في تعزيز التواصل مع المؤسسات الفنية والبحثية المصرية، وبحث فرص التعاون المشترك في التدريب وبناء القدرات.

ويأتي اللقاء في إطار توجه وزارة الموارد المائية والري نحو توسيع التعاون الدولي في المجالات الفنية والتدريبية، والاستفادة من الخبرات المتبادلة لدعم تطوير منظومة إدارة المياه وتعزيز كفاءة الكوادر العاملة بها.


التعليقات

اترك تعليقاً