التخطي إلى المحتوى

ويأتي الإعلان السعودي بالتزامن مع تحرك عسكري للقوات الحكومية اليمنية بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة الرياض، بهدف استكمال السيطرة على المضيق، بما يعزز موقع القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، ويحد من قدرة الجماعة على تهديد الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وأفاد مصدر عسكري يمني، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأناضول، بأن القوات الحكومية أطلقت صباح اليوم الجمعة عملية عسكرية جديدة بمشاركة قوات العمالقة ودرع الوطن، وبإسناد من التحالف، لاستكمال السيطرة على باب المندب وجزيرة ميون.

في المقابل، سعى المتمردون إلى التشكيك في نتائج التحرك العسكري، إذ قال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن قواتها تصدت، للمرة الثانية خلال ساعات، لما وصفه بتحشيدات سعودية حاولت التقدم من جهة محافظة لحج باتجاه المضيق، مدعياً أنها لم تحقق أي تقدم.

وأضاف سريع أن الجماعة استهدفت القوات المتقدمة بصواريخ باليستية ونيران المدفعية والأسلحة الثقيلة، مشيرا إلى تدمير أكثر من 22 مدرعة وسقوط قتلى وجرحى. 

وفي موقف يعكس الأهمية السياسية والعسكرية للتطورات، قال المستشار في الرئاسة اليمنية عبدالملك المخلافي إن باب المندب تحرر من بقايا الحوثيين، معتبراً أن ذلك يعيد الممر البحري إلى سيطرة اليمنيين ويعزز أمن البحر الأحمر.

وأضاف المخلافي أن المضيق يمثل بوابة اليمن والجمهورية إلى البحر الأحمر، وليس ممراً لما وصفه بمشروع إيران، مؤكداً أن العمليات لن تتوقف عند هذه المرحلة، بل ستستمر حتى استعادة سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري تشهده اليمن منذ يوليو/تموز الماضي، هو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت في أبريل/نيسان 2022. وتكثفت المواجهات خلال سبتمبر/أيلول 2026، عندما سيطر الحوثيون على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا وجزيرة ميون، قبل أن يستعيد الجيش اليمني مواقع استراتيجية ضمن عملية “فجر اليمن”.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً في اليمن منذ مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين سيطروا على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014. وتكتسب المعارك حول باب المندب أهمية تتجاوز خطوط المواجهة المحلية، بالنظر إلى موقع المضيق على أحد أبرز طرق التجارة والطاقة العالمية، وما يفرضه استقرار الملاحة فيه من اعتبارات أمنية واقتصادية إقليمية ودولية.

التعليقات

اترك تعليقاً