العالم في أسبوع .. ضبابية الحرب تضع البنوك المركزية أمام معادلة صعبة
شهدت بداية الأسبوع محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي وسط التصعيد، مع طرح إيران مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل تأجيل الملف النووي، لكن سرعان ما اصطدمت هذه المبادرة برفض أمريكي واضح، ليظل المضيق مغلقًا في ظل جمود محادثات السلام.
لتتحول الأنظار سريعًا إلى أسواق الطاقة، حيث عكست الأسعار حجم القلق من اختلال الإمدادات، في ظل استمرار القيود على الملاحة في المضيق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وسط مخاوف من تفاقم الضغوط التضخمية.

هذا التوتر لم يتوقف عند حدود النفط، بل امتد إلى الاقتصاد العالمي ككل مع ارتفاع أسعار السلع وتجدد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد، في وقت بدأت فيه تداعيات الأزمة تظهر على قطاعات حيوية مثل الطيران وسط تزايد المخاوف من نقص الوقود.
في هذا السياق، بدت البنوك المركزية في موقف دفاعي، حيث ثبتت المصارف الكبرى حول العالم أسعار الفائدة، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي، وسط تحذيرات من أن الحرب الحالية في الشرق الأوسط تؤجج مخاوف التضخم وتضغط على النمو.

بالتوازي، كانت إشارات الخطر تتصاعد من زوايا أخرى، وسط تحذيرات متكررة من تضخم مستويات الدين الأمريكي إلى جانب مخاوف من اندلاع أزمة ديون وسط مخاطر ركود أسواق الائتمان، مع ارتفاع الطلب العالمي على الذهب لمستوى قياسي.
سياسيًا، تذبذب المشهد طوال الأسبوع بين التصعيد العسكري المحتمل واستمرار الحصار الأمريكي من جهة، ومساعٍ لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة من جهة أخرى، وهو ما أبقى الأسواق رهينة حالة ترقب حذر دون وضوح المسار.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات