التخطي إلى المحتوى

عمان – ألقت السلطات الأردنية القبض الأسبوع الماضي على أحد الأعضاء الرئيسيين في مجموعة الاختراق الإلكتروني “شايني هانترز” وفق ما قالت ثلاثة مصادر مطلعة بعدما أثار اختراقها الجريء لمكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي “إف بي آي” صدمة داخل الجهاز.
وذكر اثنان من المصادر السبت أنه يتعاون مع المكتب لكشف هوية شركائه من المخترقين الإلكترونيين.
وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إنه “يواصل تحقيقا مكثفا في ‌الهجوم الإلكتروني الأحدث الذي تضمن تورط مجموعة “شايني هانترز” فيه، وذلك بعد ‌أن تعاون بالفعل مع شركاء لاعتقال عدد من المشتبه بهم، ولن ندخر أي جهد في تقديم كل فرد من المسؤولين عن ذلك إلى العدالة”.
وتأتي عملية التوقيف في الأردن بعد أيام من إعلان السلطات الهولندية اعتقال شاب يبلغ 24 عاما في إطار التحقيقات المرتبطة بالمجموعة، في مؤشر على اتساع التعاون الدولي لملاحقة أعضائها. وكان مكتب التحقيقات الاتحادي قد أعلن أن السلطات الهولندية ألقت القبض على أحد القادة المزعومين للمجموعة، مشيرا إلى ارتباطها بهجمات إلكترونية استهدفت أكثر من 140 منظمة منذ العام الماضي، وإلى تحصيل ما لا يقل عن 70 مليون دولار من أموال الابتزاز، وفق ما أورده المكتب.
واكتسبت “شايني هانترز” شهرة واسعة بسبب عمليات سرقة البيانات على نطاق كبير وابتزاز ضحاياها مقابل عدم نشر المعلومات المسروقة. وتقول شركة غوغل ثريت إنتليجنس إن عمليات مرتبطة بالاسم اعتمدت، في عدد من الحالات، على أساليب التصيد الصوتي، حيث يسعى المهاجمون إلى الحصول على بيانات الدخول ورموز المصادقة ثم استخدامها للوصول إلى أنظمة الحوسبة السحابية واستخراج البيانات والاتصالات الداخلية.
وفي يونيو/تموز الماضي، رصدت غوغل ثريت إنتليجنس حملة استغلت ثغرة أمنية خطيرة في منصة (أوراكل بيبول سوفت)، واستهدفت خصوصا مؤسسات تعليمية، قبل أن تتوسع لاحقا إلى قطاعات أخرى. وأصدرت شركة أوراكل تنبيها أمنيا بشأن الثغرة بعد اكتشاف استغلالها، فيما قالت غوغل إن الحملة عادت في سبتمبر/أيلول مع محاولات لتجاوز إجراءات الحماية التي اعتمدتها المؤسسات المتضررة.
وأثارت المجموعة اهتماما خاصا في الأسابيع الأخيرة بعد إعلانها مسؤوليتها عن اختراق موقع التوظيف التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي، مدعية سرقة بيانات حساسة مرتبطة بموظفين ومتقدمين لشغل وظائف في الجهاز. وأفادت تقارير بأن البيانات شملت معلومات شخصية حساسة، فيما قال المكتب إنه يحقق في الواقعة بصورة مكثفة. ولم يتم التحقق بصورة مستقلة من جميع البيانات التي قالت المجموعة إنها سرقتها.
ويأتي ذلك في وقت كثف فيه مكتب التحقيقات الاتحادي تحركاته ضد المجموعة، بعدما وجه مسؤول في قسم الجرائم الإلكترونية رسالة علنية إلى أعضائها، مؤكدا أن السلطات تعمل مع شركاء دوليين لتعقبهم. وفي المقابل، أعلنت المجموعة في أواخر سبتمبر/ايلول توقف موقعها الإلكتروني، بعد انتهاء مهلة كانت قد حددتها للمكتب للمطالبة بتعديل أو سحب تصريحات بشأن أنشطتها، دون أن يستجيب لها الجهاز.

التعليقات

اترك تعليقاً