
سعر الدولار رجع فوق الـ52 جنيه من جديد.. لكن هل ده معناه إن الجنيه داخل على موجة هبوط جديدة؟ وهل تدفق النقد الأجنبي لوحده مش كفاية علشان يوقف ارتفاع العملة الأمريكية؟ وإيه اللي بيحصل في سوق الصرف بالضبط؟
الدولار سجل مستويات تجاوزت الـ52 جنيه خلال الفترة الأخيرة.. والبنك المركزي أظهر سعر بيع عند حوالي 52.37 جنيه للدولار في بداية أكتوبر.. بعد ما كان أقل من كده في بداية الأسبوع.
واللافت هنا إن حركة الدولار مش ماشية في اتجاه واحد ثابت.. لكن السوق بيشهد تقلبات بين الصعود والهبوط.. وده معناه إن تجاوز مستوى الـ52 جنيه مش بالضرورة معناه بداية موجة ارتفاع مستمرة.
الضغط على الجنيه مرتبط بأكتر من عامل.. من بينها تحركات استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية.. وتغير شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.. بالإضافة لتأثير التوترات الجيوسياسية العالمية وحركة أسعار الفائدة والسندات الأمريكية.
وفي المقابل.. مصر عندها تدفقات مهمة من النقد الأجنبي.. منها تحويلات المصريين العاملين بالخارج اللي سجلت 29.7 مليار دولار خلال أول 7 شهور من 2026.. بجانب ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى أكثر من 57 مليار دولار بنهاية أغسطس.
وده بيخلي الصورة الحالية مختلفة عن مجرد نقص في الدولار.. لأن سعر الصرف بيتأثر في نفس الوقت بحركة الطلب على العملة الأمريكية وبالتدفقات الداخلة للسوق.
علشان كده.. استمرار الدولار فوق الـ52 جنيه محتاج متابعة دقيقة.. خصوصا إن أي تغير في تدفقات النقد الأجنبي أو حركة المستثمرين ممكن ينعكس بسرعة على سعر الصرف.

التعليقات