
في ظل تنوع المشكلات التي قد تواجه مشتري الوحدات العقارية، طرح الدكتور رضا لاشين، الخبير العقاري، مقترحًا بإنشاء منظومة إلكترونية متخصصة لتلقي شكاوى العملاء، بما يضمن وجود آلية واضحة وسريعة للتعامل مع النزاعات التي قد تنشأ بين المشترين والمطورين.
وأوضح “لاشين” أن وجود جهة إلكترونية موحدة يمكن أن يسهم في تسجيل شكاوى العملاء ومتابعتها، بدلًا من تعدد الجهات التي يلجأ إليها المتضررون، مع ضرورة ربط هذه المنظومة بالجهات الحكومية والرقابية المختصة.
العقود الواضحة كلمة السر
وشدد الخبير العقاري، على أهمية صياغة العقود بصورة دقيقة، بحيث تحدد جميع التفاصيل المتعلقة بالوحدة محل التعاقد، وفي مقدمتها موعد التسليم، وقيمة الأقساط، والفوائد، وحقوق تحويل المديونية، ومصاريف الصيانة والوديعة.
وأشار إلى أن تحديد التزامات كل طرف بشكل صريح منذ بداية التعاقد يمكن أن يقلل من فرص نشوب الخلافات، ويحافظ على حقوق العملاء والمطورين في الوقت نفسه.
رقابة حكومية على شكاوى العملاء
واقترح “لاشين” أن تعمل المنصة تحت مظلة حكومية، مع إمكانية ربطها بمجلس الوزراء ووزارة الإسكان والأجهزة الرقابية، بحيث يتم فحص الشكاوى واتخاذ الإجراءات المناسبة، مع استدعاء المطور المعني للرد على الشكوى عند الحاجة.
ولفت إلى أن السوق يضم شركات ملتزمة بمعدلات التنفيذ ومواعيد التسليم، في مقابل وجود حالات أخرى شهدت مشكلات في التنفيذ أو التسليم، وهو ما يعزز الحاجة إلى آليات أكثر تنظيمًا لضبط العلاقة بين أطراف السوق.
تنظيم السوق يعزز الثقة في العقار المصري
وأكد الخبير العقاري أن إصدار تشريع ينظم السوق العقاري يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو رفع مستوى الانضباط وزيادة ثقة المتعاملين، مشيرًا إلى أن تنظيم القطاع قد يدعم أيضًا جهود التوسع في تصدير العقار المصري وجذب مزيد من الاستثمارات.
وأضاف أن السوق يحتاج إلى بيئة تشريعية وتنظيمية واضحة تضمن حقوق الأطراف وتساعد الشركات الجادة على المنافسة والعمل في إطار أكثر استقرارًا.
العقارات محرك لعشرات الصناعات
وأوضح لاشين أن تأثير النشاط العقاري لا يتوقف عند عمليات البيع والشراء، إذ يمتد إلى نحو 90 صناعة ونشاطًا مرتبطًا به، تشمل مواد البناء مثل الأسمنت والحديد والسيراميك، فضلًا عن المقاولات والتشييد والبنية التحتية والتجهيزات المنزلية والديكور والتسويق والاستشارات الهندسية.
وأشار إلى أن هذا التشابك يجعل العقارات قطاعًا ذا تأثير واسع على حركة الاقتصاد، موضحًا أن القطاع يساهم، وفق تقديره، بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد في ختام تصريحاته أن تطوير آليات الرقابة وحماية العملاء، بالتوازي مع دعم المطورين الملتزمين، يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على استقرار السوق وتعزيز قدرته على النمو.

التعليقات