
لقاء رفيع المستوى يبحث توسيع التعاون في التعليم والاستثمار والطاقة المتجددة
في إطار حرص الحكومة المصرية على تعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، لقاءً مهمًا مع السفير البريطاني لدى مصر مارك برايسون ريتشاردسون، بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة. ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الجهود المستمرة لتعميق العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم خطط التنمية المستدامة في البلدين.
استهل الدكتور حسين عيسى اللقاء بالتأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس من التعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية التي تمتد عبر العديد من القطاعات الحيوية. وأوضح أن الحكومة المصرية تتطلع إلى الارتقاء بمستوى هذا التعاون، خاصة في مجالات التعليم، حيث شهدت السنوات الماضية نجاح نماذج تعليمية متميزة تم تنفيذها بالشراكة مع مؤسسات بريطانية، سواء في التعليم قبل الجامعي أو التعليم العالي.
وأكد نائب رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تضع تطوير منظومة التعليم على رأس أولوياتها، باعتباره حجر الأساس لتحقيق التنمية الشاملة. كما أشار إلى أن التعاون مع الجانب البريطاني في هذا المجال يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه لتقديم تعليم حديث ومتطور يتماشى مع المعايير الدولية.
وفي سياق متصل، شدد الدكتور حسين عيسى على استمرار جهود الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار في مصر، من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية تهدف إلى تسهيل إجراءات الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. وأوضح أن الدولة تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، من خلال تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذي يتيح فرصًا أكبر للمستثمرين، بما في ذلك المستثمرين البريطانيين، للدخول في شراكات ناجحة داخل السوق المصرية.
كما تناول اللقاء سبل زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث أعرب الجانب المصري عن تطلعه إلى تحقيق نمو ملحوظ في هذا المجال، مستفيدًا من الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري، وموقعه الجغرافي المتميز الذي يجعله بوابة استراتيجية للأسواق الأفريقية.
من جانبه، أعرب السفير البريطاني عن تقديره للعلاقات القوية التي تربط بلاده بمصر، مؤكدًا رغبة المملكة المتحدة في تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في قطاع التعليم، الذي يشهد بالفعل حضورًا ملحوظًا للمؤسسات البريطانية في مصر. كما أشار إلى أهمية الدور الذي يلعبه المعهد الثقافي البريطاني في دعم هذا التعاون وتعزيز التبادل الثقافي والتعليمي بين البلدين.
وفيما يتعلق بالقطاعات الاقتصادية، أشار السفير إلى اهتمام بلاده بالتعاون مع مصر في مجالات الطاقة المتجددة والمشروعات الخضراء، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل مستقبل الاقتصاد العالمي وتسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما لفت إلى وجود اهتمام متزايد من قبل الشركات البريطانية، خاصة العاملة في قطاع الصناعات الدوائية، بضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية في مصر والإصلاحات التي تنفذها الحكومة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك، والعمل على فتح مجالات جديدة للشراكة، بما يعزز من العلاقات الاقتصادية ويحقق المصالح المتبادلة، ويواكب التحديات الاقتصادية العالمية.

التعليقات