
شهدت معدلات التضخم في فيتنام قفزة فاقت التقديرات خلال شهر أبريل الماضي، حيث بدأ التأثير المباشر لارتفاع أسعار الطاقة العالمية والمواد الخام —الناجم عن الصراع العسكري في إيران— في الانتقال بشكل متسارع إلى تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج المحلية.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني اليوم الأحد، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 5.46% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين واستطلاعات وكالة “بلومبرج” التي كانت تشير إلى زيادة لا تتخطى 4.80%.
وأوضح المكتب أن هذا التسارع يعود بشكل أساسي إلى مواكبة أسعار الغاز والوقود محلياً للارتفاعات العالمية، مما أدى لزيادة مضطردة في تكاليف الخدمات وقطاع البناء.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، سجلت فيتنام عجزاً تجارياً للشهر الرابع على التوالي بلغ 3.28 مليار دولار في أبريل، وهو ما فاق التوقعات بكثير.
ورغم القفزة القوية في الصادرات بنسبة 21% لتصل إلى 45.5 مليار دولار، إلا أن الواردات نمت بوتيرة أسرع بنسبة 32.5% لتبلغ 48.8 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع فواتير استيراد المواد الخام والمعدات اللازمة للتصنيع.
وفيما يخص الشركاء التجاريين خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، أظهرت الأرقام ما يلي:
الفائض التجاري مع الولايات المتحدة: ارتفع بنسبة 24.4% ليصل إلى 46.9 مليار دولار.
العجز التجاري مع الصين: اتسع بنسبة 33.4% ليصل إلى 46.4 مليار دولار.
من جانبه، يتوقع البنك المركزي الفيتنامي استمرار الضغوط التضخمية لتصل إلى 5.5% خلال العام الجاري، متجاوزاً المستهدف الحكومي البالغ 4.5%.
وفي مواجهة هذه التحديات، تعهد بنك الدولة الفيتنامي بالتدخل لاحتواء التضخم والحفاظ على استقرار العملة المحلية، في محاولة لموازنة الأمور بين كبح الأسعار ودعم مستهدف النمو الاقتصادي الطموح للحكومة والبالغ 10%.

التعليقات