
سجلت الأسواق اليابانية أداءً متباينًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث ارتفع مؤشر نيكاي مدعومًا بصعود أسهم قطاع التكنولوجيا، في مقدمتها شركات تصنيع الرقائق، بينما حدّت قوة الين من المكاسب، وضغطت على أسهم الشركات المصدّرة.
وصعد مؤشر نيكاي بنسبة 0.36% ليصل إلى 59,496.50 نقطة، في حين تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.45% إلى 3,710.82 نقطة، في إشارة إلى استمرار التفوق النسبي لأسهم التكنولوجيا داخل السوق اليابانية.
وكان مؤشر نيكاي قد حقق مكاسب قوية خلال شهر أبريل بلغت نحو 16%، وهي الأكبر منذ أكتوبر الماضي، بينما سجل مؤشر توبكس ارتفاعًا بنحو 6.6% خلال الفترة نفسها.
وقاد قطاع التكنولوجيا موجة الصعود، حيث قفز سهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 7.9%، بعد إعلان الشركة توقعات بارتفاع أرباحها الصافية بنسبة 36% خلال النصف الأول من العام المالي، مدعومة بالطلب القوي على معدات تصنيع الرقائق.
كما ارتفع سهم سوفت بنك بنسبة 2.85%، مستفيدًا من الزخم المتواصل في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد المحركات الرئيسية للأسواق اليابانية في الفترة الأخيرة.
في المقابل، تعرضت أسهم شركات السيارات لضغوط نتيجة قوة الين، حيث تراجع سهم تويوتا موتور بنسبة 0.83%، وسهم هوندا موتور بنسبة 0.49%، مع انخفاض القدرة التنافسية للصادرات اليابانية.
وجاء هذا الضغط بعد ارتفاع الين الياباني، عقب تدخل حكومي لدعم العملة مقابل الدولار الأمريكي، في أول إجراء من نوعه منذ نحو عامين، ما دفع الين للصعود بنحو 3% خلال جلسة واحدة.
وحذرت السلطات اليابانية من استمرار التحركات المضاربية في سوق العملات، ما يشير إلى احتمال تدخلات إضافية في حال استمرار التقلبات، في محاولة للحد من تقلبات سعر الصرف.
كما تأثرت أسهم البنوك بانخفاض عوائد السندات الحكومية، حيث تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.515%، بعد أن لامس أعلى مستوى له في 29 عامًا عند 2.535%.
ويرى محللون أن السوق اليابانية تعيش حالة توازن دقيقة بين دعم قطاع التكنولوجيا من جهة، وضغوط العملة وأسواق السندات من جهة أخرى، مع استمرار ترقب المستثمرين لتطورات الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية.

التعليقات