
وافق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على تطبيق حزمة من الضوابط المنظمة لـ إضاءة الإعلانات على الطرق العامة، والتي أعدها الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو ترشيد استهلاك الكهرباء وتعظيم كفاءة استخدام الطاقة، دون التأثير على النشاط الاقتصادي والاستثماري في قطاع الإعلانات.
وأكدت المهندسة إيمان نبيل، الرئيس التنفيذي للجهاز، أن تنظيم إضاءة الإعلانات بات ضرورة وطنية وليس خياراً، مشيرة إلى أن الدولة تسعى من خلال هذه المنظومة إلى تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين خفض استهلاك الطاقة، والحفاظ على استمرارية النشاط الإعلاني ودعم مناخ الاستثمار، بما يضمن عدم الإضرار بمصالح العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وأوضحت أن الجهاز يواصل تطوير منظومة الإعلانات على الطرق العامة وفق معايير حديثة تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة، بما يتماشى مع خطط الدولة لترشيد الموارد، لافتة إلى أن الالتزام بالضوابط الجديدة يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق إعلاني أكثر انضباطاً وتوازناً.
وبحسب الضوابط، تلتزم الجهات الإدارية المختصة بتطبيق هذه الاشتراطات عند إصدار أو تجديد التراخيص، مع متابعة التنفيذ بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال المخالفة، خاصة في حالات تشغيل الإضاءة خلال فترات الحظر أو عدم الالتزام بأنظمة التحكم أو مستويات السطوع المحددة.
الضوابط الجديدة
ونصت التعليمات على حظر تشغيل أي إضاءة إعلانية خلال ساعات النهار، من السابعة صباحاً حتى الخامسة مساءً، مع تطبيق القرار على جميع أنواع الإضاءة، بما في ذلك الإضاءة الخارجية والخلفية والوحدات المضيئة والشاشات، مع استثناء محدود للإعلانات المزودة بأنظمة ذكية تعتمد على حساسات الضوء وأنظمة التحكم التلقائي في شدة الإضاءة، بشرط خفض السطوع إلى نسب محددة تضمن تقليل الاستهلاك دون التأثير على كفاءة العرض.
وفيما يتعلق بفترات التشغيل الليلي، حددت الضوابط منع استخدام الإضاءة الإعلانية في الطرق الداخلية من منتصف الليل حتى الخامسة صباحاً، مع استثناء المناطق السياحية أو الحالات التي يصدر بشأنها قرار خاص، كما يمتد الحظر إلى الطرق الرئيسية خلال نفس الفترة الزمنية، في خطوة تستهدف تقليل الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة المنخفضة.
كما شددت الضوابط على ضرورة قصر تشغيل الإعلانات المضيئة على الفترات التي تحقق الغرض منها فقط، ومنع التشغيل الممتد دون مبرر، مع الاعتماد على جودة التصميم والخامات المستخدمة في وضوح الرسائل الإعلانية خلال النهار بدلاً من الإضاءة الصناعية، إلى جانب التوسع في استخدام أنظمة التحكم الزمني والتلقائي لضمان الالتزام بمواعيد التشغيل.
وفي الإطار الفني، ألزمت الضوابط باستخدام وحدات إضاءة عالية الكفاءة، وعلى رأسها تقنيات LED ذات القدرة الضوئية المرتفعة والاستهلاك المنخفض، لما توفره من عمر تشغيلي أطول وتكاليف صيانة أقل، فضلاً عن اشتراط كفاءة وحدات العرض الرقمية ومكوناتها الداخلية، بما في ذلك أنظمة التبريد والتهوية، لضمان تقليل استهلاك الطاقة على المدى الطويل.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الدولة نحو تحقيق توازن دقيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية وترشيد استهلاك الطاقة، بما يدعم استدامة الموارد ويعزز كفاءة القطاعات الخدمية المرتبطة بالبنية التحتية الحضرية.

التعليقات