
أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية عن تيسيرات جديدة لتبسيط إجراءات تغيير وإضافة الأنشطة داخل المناطق المعتمدة، وذلك لتسريع الحصول على التراخيص.
وتضمنت الضوابط إتاحة تغيير النشاط داخل نفس القطاع دون عرض على لجان أو موافقات بيئية مسبقة لقطاعات تشمل الهندسية، والغذائية (باستثناء الأسمدة والأعلاف)، والجلود، والغزل والنسيج، والكيماوية.
وأكدت ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً لتوجيهات خالد هاشم وزير الصناعة، لتعزيز مرونة التشغيل وتمكين المصانع من التوسع وزيادة معدلات الإنتاج لعام 2026.
تيسيرات إضافة أنشطة جديدة للمنشآت القائمة
شملت التيسيرات تبسيط إجراءات إضافة أنشطة جديدة للمنشآت، حيث يُكتفى بتقديم طلب للهيئة أو فروعها لتعديل فني على رخصة التشغيل لضمان سرعة الإنجاز شريطة ثبوت الجدية.
وأوضحت ناهد يوسف أن هذه المنظومة الصناعية المتطورة لا تتطلب موافقات بيئية طالما أن النشاط المضاف يقع داخل نفس القطاع ولا يترتب عليه زيادة جوهرية في الأحمال (بما لا يتجاوز 25% من القوى المحركة المرخصة).
ويهدف هذا التعديل إلى توفير وقت المستثمر وتخفيف الأعباء الإجرائية المطولة التي كانت تتطلب دراسات فنية معقدة في السابق.
شروط الحالات المستثناة والالتزام البيئي
وأشارت رئيس الهيئة إلى استثناء الأنشطة عالية المخاطر من هذه التيسيرات، وكذلك الأنشطة ذات الأولوية ضمن مبادرة التمويل الميسر لشراء الآلات.
وبموجب الضوابط الجديدة، يجب على المستثمر الحصول على موافقة بيئية فقط في حال تغيير القوى المحركة بنسبة تتجاوز 25%، أو عند طلب إضافة نشاط يقع خارج القطاع المرخص به.
وتستهدف هذه الخطوة دعم خطط الدولة للتنمية الصناعية الشاملة، مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين تيسير الإجراءات والالتزام الصارم باشتراطات السلامة والصحة المهنية والبيئة داخل كافة المناطق والمنشآت.
تعميق التصنيع المحلي وزيادة التنافسية
وأكدت ناهد يوسف أن هذه الضوابط تمنح المصانع القائمة مرونة أكبر في تطوير أنشطتها دون تعطيل، مما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة تنافسية المنتج المصري.
ويمثل هذا التوجه ركيزة أساسية في استراتيجية النهضة الصناعية التي تتبناها وزارة الصناعة، من خلال تمكين القطاع الخاص من التوسع السريع ومواكبة المتغيرات السوقية.
وتستمر الهيئة في تحديث آلياتها الرقمية والفنية لضمان تقديم أفضل الخدمات للمستثمرين، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة في ظل بيئة محفزة للابتكار والإنتاج.
ختاماً، تمثل الضوابط الجديدة قفزة نوعية في فكر إدارة الاستثمار بالمدن المتخصصة.
ومع إلغاء البيروقراطية في تعديل الأنشطة، يُنتظر أن تشهد الأسواق تنوعاً كبيراً في المنتجات المحلية وقدرة أعلى على إحلال الواردات.
وتؤكد الدولة التزامها الكامل بتهيئة المناخ الملائم لنمو الاستثمارات الوطنية والأجنبية، بما يضمن تحقيق الأهداف القومية الرامية إلى جعل مصر مركزاً رائداً للتصنيع المتطور في المنطقة، وبناء قاعدة إنتاجية قوية تليق بطموحات الجمهورية الجديدة بكفاءة واقتدار.

التعليقات